فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 389

ص -108- وذكر الحضانة والتّربية:

وهي فعل الحاضنة وهي الّتي تقوم على الصّبيّ في تربيته وقد حضنت من حدّ دخل والطّائر يحضن بيضه أي يجلس عليه وحضنته عن حاجته واحتضنته أي حبسته.

{لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} 1 في آخر هذه الكلمة راء مشدّدة وهي في الحقيقة راءان أولاهما كانت متحرّكة ثمّ سكنت للتّضعيف ولتلك الحركة وجهان الفتح والكسر وكلّ واحد منهما يصحّ أن يكون مرادا هنا دون الآخر فالكسر وهي لا تضارر على نهي الوالدة عن الإضرار بالمولود له وهو الأب بسبب الولد في طلب أجر الرّضاع زيادة على ما ترضع به غيرها أو الامتناع عن إرضاع الولد بأجر مع أنّ الأب يرضى به ويطلب ذلك منها.

وقوله: {وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} 2 يكون معطوفا عليها ويكون هو منهيّا عن الإضرار بالوالدة بمنع أجر الرّضاع أو تكليفها الإرضاع وهي عاجزة عن ذلك وأمّا الفتح وهي لا تضارر فهو على ما لم يسمّ فاعله ويكون معناه لا يلحق ضرر بها أي لا يفعل ذلك بها الأب.

{وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} 3 أي ولا يلحق ضرر به أي لا تفعل ذلك به الوالدة وعلى هذين الوجهين.

قوله تعالى: {وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ} 4 إن حمل على الكسر فهو نهي الكاتب والشّهيد عن الإضرار بصاحب الحقّ بتغيير الكتابة والشّهادة أو الامتناع عنهما.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1سورة البقرة: 233.

2سورة البقرة: 233.

3سورة البقرة: 233.

4سورة البقرة: 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت