فهرس الكتاب
ص -122- وحذف المضاف إليه واكتفى بالمضاف اختصارا كما في قوله تعالى: {فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} 1 أي في يوم عاصف الرّيح.
وقولهم على حسب ما يوجبه اللّفظ وهو بفتح السّين أي على قدره.
وسئل عبد اللّه بن عبّاس رضي اللّه عنهما عمّن قال لامرأته طلّقي نفسك فقالت طلّقت زوجي فقال خطّ اللّه نوءها والفقهاء يقولون خطّأ اللّه نوءها بزيادة همزة في آخرها وذلك خطأ والصّحيح خطّ من المضاعف من باب دخل من الخطيطة وهي أرض لم تمطر بين أرضين ممطورتين فعيلة بمعنى مفعولة أي جعلت كالمخطوطة بخطّ ظاهر بينهما.
والنّوء واحد الأنواء وهي ثمانية وعشرون نجما ليسقط منها في كلّ ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب عند الفجر ويطلع آخر يقابله فينقضي بانقضاء السّنة وكانت العرب ترى المطر بذلك.
وأصل النّوء النّهوض وطلوع ذلك هو النّوء وإذا سقط هذا طلع ذلك فسمّي السّقوط نوءا لذلك وكانوا يقولون مطرنا بنوء كذا وكانوا يقولون أصدق النّوء نوء الثّريّا فقول ابن عبّاس هاهنا خطّ اللّه نوءها أي جعل هذا النّوء لا يصيب أرضها شبّه تفويض الرّجل الأمر إليها بالنّوء الّذي يرجى به المطر وشبّه بطلان ذلك بتطليقها زوجها وإعراضها عن تطليق نفسها بالمطر الّذي ينزل ولا يصيب أرضها بل يتعدّى عنها إلى أرض غيرها.
وعن عليّ رضي اللّه عنه أنّه كان يقول في الكنايات يقع بها طلاق الحرج هو أشدّ الضّيق من حدّ علم يعني به وقوع الثّلاث.
الطّلاق يعقب العدّة بضمّ الياء وكسر القاف أي يثبتها عقبه والعدّة تعقب الطّلاق
من حدّ دخل أي تخلفه وتجيء بعده.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1سورة ابراهيم: 18.