فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 389

ص -124- فإنّ الخصاصة هي الفقر قال اللّه تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} 1 والتّجمّل: التّصبّر فإنّ حقيقته إظهار الجمال، وبالصّبر جمال، ويقال: تجمّل إذا أرى من نفسه أنّه حسن الحال وإن كان مجهودا.

وأبو يوسف ومحمّد رحمهما اللّه تعالى جعلا"إذا"للوقت، واستشهدا بقول الشّاعر:

وإذا تكون كريهة أدعى لها وإذا يحاس الحيس يدعى جندب

الكريهة: الحرب الشّديدة، وتكون: أي تقع ، وهي تامّة غير مفتقرة إلى الخبر، والحيس طعام يصنع من تمر وزبد، ويحاس: أي يتّخذ ذلك، وجندب رجل يقول: أدعى أنا للحرب وآخر للأكل والشّرب.

ووجه الاستشهاد بالبيت أنّه لم يجزم بإذا فلم تكن للشّرط.

ويستشهدون في مسألة يوم يقدم فلان فأنت طالق أنّه إذا قدم ليلا طلقت ويكون اليوم عبارة عن مطلق الوقت بقوله تعالى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} 2 وأوّل الآية: {إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ} 3 أي إذا لقيتم الكفّار زاحفين إليكم أي ماشين قليلا قليلا فلا تجعلوا إليهم الظّهور ومن فعل ذلك فقد باء بغضب من اللّه أي احتمله وقيل أي رجع به وقد لزمه إلّا أن يكون متحرّفا لقتال أي مائلا إلى جانب القتال أو متحيّزا إلى فئة أي صائرا إلى حيّز فئة أي طائفة يمنعونه من العدوّ والحيّز النّاحية.

استمرّ بها الدّم أي دام، واستحكم من بشّرني بقدوم فلان فهو كذا البشارة بفتح الباء وضمّها وكسرها البشرى وهي اسم من بشره بشرا من حدّ دخل وبشّره تبشيرا كذلك وبشر من حدّ علم أي استبشر بشرا بالفتح فهو بشر بالكسر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سورة الحشر: 9.

2 سورةالأنفال: 16.

3 سورة الأنفال: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت