ص -161- فإنّا لا نقطع في العذق هذا بكسر العين وهو الكباسة وبفتح العين النّخلة والكباسة القنو وهو بالفارسيّة خوشه خرما وفي حديث آخر"لا قطع في عذق معلّق"وهذا لأنّه غير محرز.
ولا في عام السّنة أي القحط لأنّه حال ضرورة وإصابة مخمصة.
وقول عليّ رضي اللّه عنه في السّارق إذا قطع مرّتين وسرق ثالثا يستودع السّجن كناية عن الحبس.
وفي حديث الأقطع الّذي سرق في بيت أبي بكر رضي اللّه عنه ما ليلك بليل سارق أي كنت تصلّي اللّيل كلّه فما كنّا نظنّ بك أن تسرق.
وقوله لغرّتك على اللّه أشدّ عليّ من سرقتك قيل أي غفلتك ورجل غرّ بالكسر أي غافل غير مجرّب والغرير كذلك أي غفلتك عن اللّه حيث تدعو على السّارق وتغفل عن اللّه وتجترئ عليه بهذا الدّعاء وأنت تعلم أنّ الإجابة تقع عليك ولا يقوم أحد بعذاب اللّه وقيل وهو الأشبه أنّ الغرّة فعلة من الغرور وهي للحال أي كونك على حال تغرّنا بها وتلبس علينا حالك أشدّ علينا من هذه السّرقة.
وقول عليّ رضي اللّه عنه لا قطع في الخلسة بضمّ الخاء وهو الاسم من الاختلاس ويروى لا قطع في دغرة بفتح الدّال وهو أخذ الشّيء اختلاسا وأصل الدّغر الدّفع من حدّ صنع.
وقال عليه السلام لذلك الرّجل:"أسرق ما إخاله سرق"أي ما أظنّه وهو من حدّ علم والمصدر المخيلة وفي المثل ما يقل يقبل ومن يسمع يخل.
وقوله عليه السلام:"اقطعوه ثمّ احسموه"أي اقطعوا دمه وهو أن تجعل يده بعد القطع في الدّهن الّذي أغلي لينقطع دمه.
وعن أبي الدّرداء رضي اللّه عنه: أنّه أتي بسارقة يقال لها سلّامة يعني كان اسمها سلّامة فقال: أسرقت قولي لا؟ فقالوا: تلقّنها؟ فقال: جئتموني بأعجميّة لا تدري