فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 389

ص -171- وعن عثمان رضي اللّه عنه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم: قسم غنائم بدر بعد رجوعه إلى المدينة فسأله عثمان أن يضرب له بسهم أي يجعل له سهما كسهم من شهد الغزو وكان عثمان رضي اللّه عنه خلّفه النّبيّ عليه السلام: بالمدينة ليقوم على رقيّة رضي اللّه عنها وهي ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم زوجة عثمان وكانت مريضة وتوفّيت قبل رجوع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فجعل له سهما فقال عثمان رضي اللّه عنه وأجري قال:"وأجرك"يعني إلى أجر الغزو قال:"نعم لأنّك تخلّفت بأمري بالعذر".

واستشار أبو بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه المسلمين في سهم ذوي القربى فرأوه أن يجعلوه في الكراع والسّلاح أي شاور الصّحابة وسألهم أن يشيروا عليه بالصّواب في سهم ذوي القربى أين يصرف السّهم الّذي كان لأهل قرابة النّبيّ عليه السلام في خمس الغنيمة في حال حياته وسقط بإجماع الصّحابة بمعرفتهم بزوال سببه وهو النّصرة فرأوا أي استصوبوا أن يشتروا به الكراع أي الخيل والسّلاح أي أسلحة الغزاة.

وعن إبراهيم النّخعيّ أنّه كان في مسلحة وهم قوم ذوو سلاح.

فضرب عليهم البعث أي جعل عليهم أن يبعثوا في الجهاد فجعل وقعد أي أعطى جعلا يغزو به غيره وقعد هو فلم يخرج مع الغزاة.

وقول النّبيّ عليه السلام:"للجاعل أجر الغازي"هو هذا.

وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما أنه قال: في جعل القاعد للشّاخص إن جعله في الكراع والسّلاح فلا بأس به وإن جعله في متاع البيت فلا خير فيه أي من أعطى شاخصا أي ذاهبا إلى الغزو من حدّ صنع مالا ليغزو به فاشترى به فرسا أو سلاحا فقد جعله فيما أعطاه لأجله أمّا إذا اشترى به متاع البيت فقد خالف.

وعن عمر رضي اللّه عنه أنّه كان يغزي العزب عن ذي الحليلة ويعطي الغازي فرس القاعد.

الإغزاء البعث إلى الغزو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت