ص -239- رواية عبادة رضي اللّه عنه الرّبا في الأشياء السّتّة أنّ معاوية رضي اللّه عنه قال ما بال أقوام يحدّثون أحاديث لم نسمعها فقال عبادة: أشهد أنّي سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أي أحلف ثمّ قال لأحدّثن به وإن رغم أنف معاوية أي كره وغضب، ودلّ ذلك على أنّ عامّة الصّحابة رضي اللّه عنهم كانوا بالحقّ قائلين وللحقّ قابلين.
وفي حديث عبادة بن الصّامت أيضا مدّين بمدّين أي منوين بمنوين وفي آخره قال فمن زاد أي أعطى الزّيادة أو ازداد أي أخذ الزّيادة فقد أربى أي عقد عقد الرّبا.
وفي حديث عمر رضي اللّه عنه لا يباع منها غائب بناجز أي بنقد حاضر فإنّي أخاف عليكم الرّماء أي الرّبا يقال أرمى وأربى أي زاد وفي رواية إنّي أخاف عليكم الإرماء وهو مصدر والأوّل اسم وهو مفتوح الرّاء ممدود الآخر.
وعن الشّعبيّ رحمه اللّه قال لا بأس ببيع السّيف المحلّى بالدّراهم لأنّ فيه حمائله وجفنه ونصله الحمائل جمع حمالة بكسر الحاء وهو المحمل بكسر الميم الأولى وفتح الميم الثّانية وهو العلاقة المموّه المطليّ بماء الذّهب أو الفضّة وليس له حكم الذّهب والفضّة لأنّه لا يخلص إذا أذيب فهو كالمستهلك والمذهّب ما جعل فيه عين الذّهب والمفضّض ما جعل فيه عين الفضّة.
وعن زينب امرأة عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قالت: أعطاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جداد عشرين وسقا من تمر خيبر وقد فسّرنا هذه الكلمة في أوّل كتاب الهبة قالت فقال لي عاصم بن عديّ أعطيك تمرا هاهنا وأتوفّى تمرك بخيبر أي أستوفي يقال وفّيته فتوفّى واستوفى كما يقال عجّلته فتعجّل واستعجل فقالت حتّى اسأل عن ذلك عمر رضي اللّه عنه فسألت عن ذلك عمر فنهاها عنه وقال كيف بالضّمان فيما بين ذلك كأنّ عاصم يقرضها تمرا هاهنا ليقبض مثله بخيبر فيسقط عن نفسه ضمان حمل التّمر من هاهنا إلى خيبر وهو قرض جرّ منفعة وهو منهيّ عنه.
وروي أنّ عمر رضي اللّه عنه أقرض أبيّ بن كعب عشرة آلاف درهم وكانت