فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 389

ص -240- لأبيّ نخلة تعجّل أي تسرّع إدراك ثمارها فأهدى أبيّ بن كعب لعمر رضي اللّه عنه رطبا فردّه عليه فلقيه أبيّ فقال له: أظننت أنّي أهديت إليك من أجل مالك أي لتؤخّره عنّي مدّة بسبب هديّتي ولم يكن كذلك ؟ ثمّ قال: ابعث إلى مالك فخذه أي ابعث رجلا ليقبض منّي دينك الّذي لك عليّ فلمّا سمع ذلك عمر قال: لأبيّ رضي اللّه عنه ردّ إلينا هديّتنا أي ابعث علينا هذه الهديّة الّتي كنت أهديتها إلينا حتّى نقبلها إذ ليس فيها شبهة الرّشوة.

وذكر حديث عتّاب بن أسيد أنهاهم عن أربع وفيها عن بيع وسلف أي قرض وهو أن يبيعه كذا بثمن كذا بشرط أن يقرضه المشتري كذا وهو منهيّ عنه.

وأقرض ابن مسعود رضي اللّه عنه رجلا دراهم فقضاه من جيّد عطائه فكره ابن مسعود رضي اللّه عنه وقال لا إلّا من عرضة مثل دراهمي أي قضى دينه بما اختاره من جياد ما خرج له من العطاء من بيت المال فكره ابن مسعود رضي اللّه عنه وقال: لا إلّا من عرضة أي من ناحية هذا المال الّذي في يدك من العطاء أي تأخذه من أيّ طرف وقع في يدك بالرّفع من غير اختيار الأجود وهذا تنزّه وتحرّز عن الاستفضال وصفا وإن كان برضى من عليه ولو كان مشروطا كان حراما.

جاء رجل على فرس بلقاء هي الّتي فيها سواد وبياض.

وسأل ابن مسعود الحديث عن كنز الكنز العاديّ بالتّشديد القديم المنسوب إلى عاد وهم قوم قدماء قال اللّه تعالى: {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى} 1.

وكانوا في الجاهليّة إذا مات أحدهم في بئر جعلوها عقله أي ديته فأعطوها ورثته وكذلك قال في العجماء والمعدن.

وروي أنّ رجلا وجد كنزا بالمدائن فرفعه إلى عاملها فأخذه كلّه فبلغ ذلك إلى عائشة رضي اللّه عنها فقالت بفيه الكثكث فهلّا أخذ الأربعة الأخماس ودفع إليه خمسه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1سورة النجم:50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت