ص -256- غلبة الحرارة وإذا وضع في بيت عبّق أرجاء البيت وما في البيت من رائحته والخرّاطون يملّسون ما يخرطون بخوص نخلة الكاذي لأنّه خوص صلب فيه متانة ولين بشرة وقال أبو نواس:
أشرب على الورد في نيسان مصطبحا من خمر قطريل حمراء كالكاذي
وسئل جماعة من الأدباء بفارس عن الكاذي فقالوا: نبت من أزاهير الرّبيع ناصع الحمرة ويكون بشيراز وبتلك النّواحي وقيل هو اسم يجمع نوعي كرمان وفارس.
ثمّ في الحديث ضمّن الحمّال وعند أبي حنيفة رحمه اللّه إن انكسر ذلك بمشيه وسقوطه ضمن لأنّه الأجير المشترك وإن زحمه النّاس فانكسر من ذلك لم يضمن لأنّه أمانة هلكت عنده بغير صنعه وعن شريح أنّه كان إذا أتاه حائك بثوب قد أفسده قال: ردّ عليه مثل غزله وخذ الثّوب وإن لم ير فسادا قال: شاهدي عدل على شرط لم يوفّك به، أمّا إذا كان الفساد ظاهرا ضمّنه والثّوب له.
وبه نقول: إنّ الأجير المشترك يضمن ما جنت يده وأمّا إذا لم يكن الفساد ظاهرا واختلفا في الشّرط الّذي شرطا فالقول قول صاحب الثّوب بغير بيّنة لأنّ الشّرط يستفاد من جهته عندنا والقول قول العامل عند ابن أبي ليلى رحمه اللّه لأنّه ينكر الضّمان ، فقول شريح شاهدي عدل، أي: أقم شاهدي عدل على أنّك شرطت كذا ولم يوفّك هذا به، خرج على هذا القول ولا نقول به.
وقال عليه السلام:"ثلاثة أنا خصمهم ومن كنت خصمه خصمته أي غلبته في الخصومة رجل باع حرّا وأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى عمله ومنعه أجره ورجل أعطى بي ثمّ غدر أي أعطى الأمان بي ثمّ غدر فأبطل الأمان".
وعن النّبيّ عليه السلام: أنّه نهى عن عسب التّيس، هو إكراؤه من حدّ ضرب وقيل هو ضرابه، قال زهير: