ص -96- لا يتبيّن حروفه.
اتركوا أهل الذّمّة وما هم عليه من نكاح المحارم واقتناء الخمور والخنازير أي اتّخاذها وقد اقتناها يقتنيها وقناها يقنوها قنوة وقناها يقنيها قنية. نتركهم وما يدينون أي يتّخذونه دينا. يقع بينهما المشاجرة أي المخالفة والتّشاجر كذلك وقوله تعالى: {فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} 1 أي وقع بينهم من الاختلاف وهو من حدّ دخل.
وإذا تزوّج الذّمّيّ مسلمة ودخل بها عزّر والتّعزير الضّرب على وجه التّأديب من العزر وهو الرّدّ من حدّ ضرب فهو ضرب يردّه عن الجناية {وَتُعَزِّرُوهُ} 2 أي تنصروه بردّ الأعداء عنه قال ذلك في شرح الغريبين وقال في مجمل اللّغة التّعزير الضّرب دون الحدّ يقال عزّرت الحمار أي أوقرته وعزّرت البعير أي شددت خياشيمه بخيط ثمّ أوجرته يشير بذلك أنّ التّعزير تشديد على الجاني ومنع له عن العود.
والرّضاع بالفتح أفصح والرّضاع بالكسر لغة فيه والرّضع والرّضاعة المصدر والصّرف من حدّ علم أفصح ومن حدّ ضرب لغة فيه. يستتاب المرتدّ أي يسأل منه التّوبة وهي الرّجوع إلى الإسلام.
إذا خرج الحربيّ مراغما أي مغاضبا منابذا والمراغم بالفتح المذهب والمهرب من قوله تعالى: {يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا} 3
انقطعت العصمة بينهما أي الوصلة الّتي كانا يعتصمان بها أي يتمسّكان.
وقال النّبيّ عليه السلام في سبايا أوطاس وهو اسم موضع:"ألا لا توطأ الحبالى حتّى يضعن حملهنّ ولا الحيالى حتّى يستبرين بحيضة"الحبالى جمع حبلى وقد حبلت من حدّ علم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1سورة النساء: 65.
2سورة الفتح:9
3سورة النساء: 100.