ص -97- والحيالى جمع حائل وهي الّتي لا حبل بها وقد حالت تحول حيالا فهي حائل وجمعت حيالي على الازدواج وقوله حتّى يضعن أي حتّى يلدن وحتّى يستبرين بحيضة وأصله يستبرئن والرّواية بالياء ثابتة على وجه تليين الهمزة للتّخفيف وقد شرحناه في كتاب الصّلاة.
"لها مهر مثل نسائها لا وكس ولا شطط"أي لا نقصان ولا زيادة والوكس النّقص من حدّ ضرب والشّطط مجاوزة القدر في كلّ شيء وقد شطّ شطوطا من حدّ دخل وضرب أي بعد وأشطّ في الحكم إشطاطا أي جار قال اللّه تعالى: {وَلا تُشْطِطْ} 1 وأشطّ في المساومة واشتطّ من باب الإفعال والافتعال أي أبعد وأصل ذلك كلّه ما تقدّم.
والمهر المفروض المسمّى المقدّر والصّرف من حدّ ضرب قال اللّه تعالى: {أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} 2.
والمتعة الّتي تجب للمنكوحة الّتي طلقت قبل الدّخول بها ولم يكن سمّى لها زوجها مهرا مأخوذة من التّمتّع بالشّيء يقال تمتّع تمتّعا وأمتعه اللّه به إمتاعا ومتّعه به تمتيعا وأصل ذلك كلّه من قولهم شيء ماتع أي طويل وقد متع النّهار أي ارتفع وطال من حدّ صنع فالتّمتيع بالشّيء هو إطالة الانتفاع به.
فالمتعة ثلاثة أثواب درع وخمار وملحفة ويعتبر فيها حال الرّجل كما في النّفقة هذا هو الصّحيح.
المفوّضة بكسر الواو هي الّتي زوّجت نفسها من رجل من غير تسمية مهر والمفوّضة بفتح الواو هي الّتي زوّجها وليّها من رجل من غير تسمية مهر فبالكسر نعت الفاعلة وبالفتح نعت المفعولة والتّفويض هو التّسليم وهو ترك المنازعة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1سورة صّ: 22
2سورة البقرة: 236.