فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 5509

ج / 2 ص -34- الله صلى الله عليه وسلم حتى حفظ عنه أصحابه ما قرأ فيها ونقلوه قال أبو هريرة رضي الله عنه قرأ في الركعة الأولى سورة الجمعة وفي الثانية المنافقين وقال النعمان بن بشير رحمه الله تعالى قرأ في الأولى سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية هل أتاك حديث الغاشية.

قال:"ومن أدرك الإمام بعد ما رفع رأسه من الركوع فأحدث الإمام وقدمه سجد بهم السجدتين ولم يحتسب بهما من صلاته"لأنه خليفة الأول فيأتي بما كان يأتي الأول إلا أن شرط الاحتساب بهما لم يوجد في حقه وهو تقدم الركوع. فإن قيل: فإذا لم يحتسب بهما كان تطوعا في حقه فكيف يجوز اقتداء القوم به وهم مفترضون قلنا لا كذلك بل هما فرض في حقه حتى لو تركهما لم تجز صلاته ولكنه لا يحتسب بهما لانعدام شرط الاحتساب في حقه.

قال:"وإذا أمر الإمام مسافرا أو عبدا يقيم الجمعة بالناس جاز ذلك إلا عند زفر رحمة الله تعالى"وقد بينا هذا.

قال:"وما قرأ من القرآن في الجمعة فهو حسن كما في سائر الصلوات"إلا أنه لا يوقت لذلك شيئا لأنه يؤدي إلى هجر ما سوى ما وقته وليس شيء من القرآن مهجورا إلا أن يتبرك بقراءة سورة ثبت عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها فيها فيقتدي به.

قال:"وإذا قام الإمام من الركعة الثانية في الجمعة ولم يقعد فإنه يعود ويقعد"لأنها قعدة الختم في هذه الصلاة فيعود إليها كما في سائر الصلوات والجمعة في حق المقيم كالظهر في حق المسافر.

قال:"وللرجل أن يحتبي في يوم الجمعة في المسجد إن شاء"لأن قعوده لانتظار الصلاة فيقعد كما شاء وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم في التطوعات في بيته كان يقعد محتبيا فإذا جاز ذلك في الصلاة ففي حالة انتظارها أولى والله تعالى أعلم.

باب صلاة العيدين

الأصل في العيدين حديث أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال:"قد أبدلكم الله سبحانه وتعالى بهما خيرا منهما الفطر والأضحى". واشتبه المذهب في صلاة العيد أنها واجبة أم سنة فالمذكور في الجامع الصغير أنها سنة لأنه قال في العيدين يجتمعان في يوم واحد فالأولى منهما سنة. وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه تجب صلاة العيد على من تجب عليه صلاة الجمعة. وقال في الأصل"لا يصلي التطوع في الجماعة ما خلا قيام رمضان وكسوف الشمس"فهو دليل على أن صلاة العيد واجبة والأظهر أنها سنة ولكنها من معالم الدين أخذها هدي وتركها ضلالة وإنما يكون الخروج في العيدين على أهل الأمصار دون أهل القرى والسواد لما روينا لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع والمراد بالتشريق صلاة العيد على ما جاء في الحديث:"لا ذبح إلا بعد التشريق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت