فهرس الكتاب
ج / 3 ص -40- فلهذا اعتبر هناك ملك المورث وجعله نصاب الزكاة قبل القبض واعتبر ها هنا ملك الموصى له ابتداء فلم يجعله نصاب الزكاة ما لم يتم ملكه بالقبض.
قال: ولو أن رجلا له ألف درهم وخاتم فضة في أصبعه فيه درهم فحال الحول على المال غير شهر ثم ضاع المال وبقي الخاتم ثم استفاد ألفا وتم الحول فعليه أن يزكي المال لأن فضة الخاتم كانت مضمومة إلى الألف في حكم النصاب فيبقى الحول ببقائها وإن ضاع الألف على ما بينا أن بقاء جزء من النصاب يكفي لبقاء الحول فإنما استفاد الألف والحول باق فتلزمه الزكاة إذا تم الحول لوجود كمال النصاب في طرفي الحول مع بقاء شيء منه في خلال الحول ولو لم يكن له خاتم.
والمسألة بحالها فإنه يستقبل الحول على المستفاد منذ ملكه لأنه هلك جميع النصاب حين ضاع المال الأول فلم يبق الحول الأول منعقدا لأن البقاء يستدعي جزءا من النصاب فإن وجد درهما من الدراهم الأول قبل الحول بيوم ضمه إلى ما عنده فيزكي الكل وكذلك إن وجد البقية بعد ما زكى فعليه أن يزكي كلها وإن لم يكن له خاتم لأن بالضياع لا ينعدم أصل الملك وإنما تنعدم يده وتمكنه من لتصرف فيه فإذا ارتفع ذلك قبل كمال الحول بأن وجد كله أو بعضه صار الضياع كأن لم يكن فكأنه كان في يده حتى وجد الألف الأخرى وتم الحول فتلزمه الزكاة عن الكل وهو نظير ما لو وجب عليه دين مستغرق في خلال الحول ثم سقط الدين قبل تمام الحول فإنه يلزمه أداء الزكاة إذا تم الحول وإن كان إنما وجد ما ضاع بعد الحول فلا زكاة عليه فيها حتى يكمل الحول فيه منذ استفاد المال لأنه لما تم الحول والمال الأول تاو لم يجب عليه شيء باعتباره وإنما انعقد الحول على ماله من حين استفاد وإن كانت ضاعت الألف الأولى بعد الحول وبقي الخاتم فعليه الزكاة في الخاتم بقدر حصته لأنه كان مضموما إلى ماله ووجبت الزكاة فيه ولما تم الحول ثم هلك بعض ماله بعد وجوب الزكاة وبقي البعض فعليه أن يؤدي من الباقي حصته.
قال: فإن مر على العاشر بمائتي درهم غير درهم وفي يده خاتم فضة فيه درهم فإن العاشر يأخذ منه الزكاة لأن المعتبر كمال النصاب فيما يمر به على العاشر وقد وجد فإن الخاتم من نصابه وإن لم يكن في يده خاتم فلا زكاة عليه ولا يأخذ منه العاشر شيئا وإن أخبره بمال آخر له في بيته لأنه إنما يعتبر كمال النصاب في المال الممرور به عليه ولم يوجد وهذا لأن ثبوت حق الأخذ للعاشر باعتبار حاجة صاحب المال إلى الحماية وذلك في المال الممرور به عليه دون الذي خلفه في بيته فإذا كان الممرور به عليه نصابا كاملا يأخذ منه الزكاة وإلا لم يأخذ منه شيئا.
قال: ولو أن رجلا وهب لرجل ألف درهم فحال عليها الحول ثم رجع فيها الواهب بقضاء أو بغير قضاء فلا زكاة فيها على الواهب لأنها لم تكن في ملكه ولا على الموهوب