فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 5509

ج / 3 ص -42- تجب فيها الزكاة حتى يحول الحول عليها بعد القبض لأن المنفعة ليست بمال ولكن الرواية الأولى أصح لأن المنفعة تأخذ حكم المالية بالعقد ولهذا لا يثبت الحيوان دينا في الذمة بمقابلتها ثم على هذه الرواية في وجوب أداء الزكاة عند القبض روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في إحدى الروايتين ما لم يقبض مائتين لا يلزمه أداء الزكاة لأن المنافع وإن أخذت حكم المالية بالعقد فإنها لا تكون نصاب الزكاة بحال فكانت الأجرة بمنزلة ثمن مال البذلة والمهنة فلا يلزمه أداء الزكاة ما لم يقبض مائتين وفي الرواية الأخرى قال إذا قبض منها أربعين درهما فعليه أداء الزكاة لأن المنفعة في حكم التجارة بمنزلة العين فكانت الأجرة بمنزلة دين هو ثمن مال التجارة فإذا قبض منها أربعين درهما يلزمه أداء درهم فإن كان أجرها كل سنة بمائتي درهم لم ينعقد الحول ما لم يمض كمال السنة لأنه إنما ملك مائتي درهم عند مضي سنة فإذا مضت سنة أخرى زكى أربعمائة درهم لأن بمضي السنة الثانية ملك مائتي درهم أخرى من الأجر فإنما تمت السنة وفي ملكه أربعمائة درهم ثم إذا مضت سنة أخرى فعليه زكاة ستمائة لأنه تم الحول وفي ملكه ستمائة إلا أنه يطرح ما وجب عليه من الزكاة للسنة الماضية وهو عشرة دراهم والكسور في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أيضا فإنما يزكي عنده للسنة الثانية خمسمائة وستين درهما.

قال: رجل له على رجل ألف درهم ضمنها رجل بغير أمره فحال الحول على ماله ثم أبرأ منه الأصيل فلا زكاة على الذي كان له المال ولا على الضامن وإن كان له ألف درهم أما الذي له أصل المال فقد بينا أنه بعد الإبراء لا يكون ضامنا للزكاة على رواية هذا الكتاب سواء كان المديون غنيا أو فقيرا وأما على الضامن فلأن المال قد وجب دينا في ذمته بالضمان ولم يكن له حق الرجوع على الأصيل عند الأداء لأنه ضمن بغير أمره فكان عليه الدين بقدر ماله في جميع الحول ومال المديون لا يكون نصاب الزكاة فلهذا لا تلزمه الزكاة وإن سقط عنه الدين بالإبراء بعد كمال الحول والله أعلم.

باب زكاة الأرضين والغنم والإبل

قال: رحمه الله تعالى رجل له أرض عشرية فمنحها لمسلم فزرعها فالعشر على المستعير لأن العشر يجب في الخارج والخارج سلم للمستعير بغير عوض التزمه فيكون هذا والخارج من ملكه في حقه سواء.وروى بن المبارك عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن العشر على المعير لأنه مؤنة الأرض النامية فيجب على مالك الأرض كالخراج إلا أنه فرق ما بين العشر والخراج أنه يعتبر في العشر حصول النماء حقيقة وقد وجد ذلك إلا أن المعير آثر المستعير على نفسه في تحصيل النماء فيكون مستهلكا محل حق الفقراء بمنزلة ما لو زرع الأرض لنفسه ثم وهب الخارج من غيره.

قال: ولو منحها لرجل كافر فعشرها على رب الأرض وهذا يؤيد رواية ابن المبارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت