فهرس الكتاب

الصفحة 4877 من 5509

ج / 28 ص -13- قيمته فإن كان له عبدان فشهد الشاهدان انه قال هذا حر وهذا فإنه يعتق من كل واحد منهما ثلثه إن لم يكن له مال غيرهما فإن كان له مال غيرهما يخرج من ثلثه عتق من كل واحد منهما نصفه وليس للورثة أن يعتقوا أحدهما ويمسكوا الآخر لان العتق بالموت يشيع فيهما وإنما ينفذ من ثلث ماله.

ولو شهدوا أنه قال: لفلان عبدي هذا أو عبدي هذا للآخر وصية وهما يخرجان من الثلث كان للورثة أن يعطوه أيهما شاؤوا لان المستحق واحد وهو الموصى له والاقل متيقن به فللورثة أن لا يعطوه الزيادة على ذلك بخلاف العتق وهناك العتق شاع فيهما بالموت لان المستحق مختلف وليس أحدهما بالتقديم بأولى من الآخر.

ولو شهدوا أنه أعتق عبده هذا وهو يخرج من الثلث ثم شهد آخران من الورثة أنه أعتق عبدا آخر سواه فشهادتهما جائزة ويتحاصان في الثلث لانه لا تهمة في شهادة الورثة فان فيه ابطال ملكهم عن العبد وتأخير حقهم إلى خروج السعاية فكانوا في هذه الشهادة كالأجانب وقد ثبت حق كل واحد منهما بمثل ما ثبت به حق الآخر فيتحاصان في الثلث.

ولو شهد الأجنبيان أنه أوصى لفلان بالثلث واجازه القاضي ثم شهد الوارثان انه أعتق عبده هذا في مرضه وهو الثلث جاز اعتاقه من الثلث وبطلت الوصية بالثلث لان ثبوتهما بالبينة كثبوتهما بالمعاينة والعتق المنفذ في الثلث مقدم على سائر الوصايا وذكر في الزيادات ان شهادة الوارثين لا تقبل ها هنا لان الموصى له بالثلث استحق الثلث عليهما بقضاء القاضي فهما بهذه الشهادة يبطلان استحقاقه وما قضى به القاضي عليهما بهذه الشهادة فلا يقبل ولكن يعتق العبد لاقرارهما بفساد رقه وعليه السعاية في قيمته لان العتق في المرض نفذ من الثلث وقد بينا ان الثلث كله مستحق للموصى له بقضاء القاضي.

ولو شهد الاجنبيان أنه أوصى ان بعتق عبده سالم وهو الثلث وشهدا وارثان انه رجع عن ذلك وأوصى بعتق عبده زياد وهو الثلث جازت شهادتهما لانه لا منفعة في هذه الشهادة للورثة اذ لا فرق في حقهم بين أن يكون الاول هو المستحق للثلث عليهم أو الآخر ولانهما يشهدان للآخر على الاول فهو بمنزلة مالو أوصي لرجل بالثلث فشهد وارثان انه قد رجع عنه وجعله عنه وجعله لهذا الآخر أو انه اشركه معه فيه ولو كانت قيمة العبد الثاني أقل من الثلث أجزت شهادتهما للآخر فأعتقه ولا أصدقهما على الفصل الذي في الاول لانهما بشهادتهما على الرجوع عن وصيته يجران إلى أنفسهما منفعة ولا تقبل شهادتهما على ذلك ولكن يثبت عتق الآخر بشهادتهما لان أحد الحكمين ينفصل عن الآخر ولا تهمة في هذا فينفذ العتق للعبدين من الثلث بالحصص.

ولو شهد شاهدان انه أعتق عبديه هذين في مرضه وقيمة أحدهما ألف وقيمة الاخر خمسمائة ولا مال له غيرهما فالثلث بينهما اثلاثا لان الوصية لكل واحد منهما بالبراءه عن السعاية فيضرب بجميع ما أوصى له به في الثلث وان كان أكثر من الثلث ولو كان أوصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت