الصفحة 33 من 73

وقالت الشيعة في حق علي رضي الله تعالى عنه: أن عليا رضي الله عنه خطب ثم أقبل بوجهه وحوله ناس من أهل بيته وخاصته وشيعته فقال:

قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدين لخلافه ناقضين لعهده مغيرين لسنته، لو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها ... لتفرق عني جندي ... ورددت فدك إلى ورثة فاطمة .... ورددت قضايا من الجور قضي بها، ورددت نساء تحت رجال بغير حق فرددتهن إلى أزواجهن.... وحملت الناس على حكم القرآن وعلى الطلاق على السنة.... ورددت سائر الأمم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، إذا لتفرقوا عني (4) .

وهذه الرواية أيضا من روايات الكافي؛ أفحقا كان أسد الله الغالب البطل الشجاع الحيدر الكرار سيدنا علي رضي الله عنه هكذا كما يظهر من رواياتهم هذه، جبانا خذولا يخاف تفرق الجند عنه فيرغب لذلك عن حمل الناس على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بل ويرضى لهم مع كونه حينئذ إمام المسلمين وسلطانهم أن يبقوا على ما كان عليه الولاة المخالفون لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمتعمدون لخلافه الناقضون لعهده والمغيرون لسنته أفهناك بهتان أشنع من هذا وهل هناك إهانة ووقاحة أعظم من هذه في حق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، مع أن الشيعة يعتقدون فيه كذبا وزورا أنه كان عند علي رضي الله عنه عصا موسى وخاتم سليمان وأنه (والعياذ بالله) كان على كل شيء قدير، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

اللهم ألهمنا مراشد أمورنا وأعذنا من شرور أنفسنا.

(4) فروع الكافي، كتاب الروضة، ص 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت