الصفحة 8 من 73

يذكر محمد بن يعقوب الكليني في أصول الكافي (باب أن الأرض كلها للإمام) عن أبي عبدالله عليه السلام قال إن الدنيا والآخرة للإمام-يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء-جائز له من الله (1) .

فماذا يستنبط المسلم المنصف من هذه العبارة، مع أن الله تعالى يقول في محكم آياته (( إن الأرض لله يورثها من يشاء ) ) (2) .

)) لله ملك السماوات والأرض )) (3) .

)) فلله الآخرة والأولى )) (4) .

)) له ملك السماوات والأرض )) (5) .

)) تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير )) (6) .

والشيعة يكتبون (قال علي:أنا الأول وأنا الآخر وأنا الظاهر وأنا الباطن وأنا وارث الأرض) (7) .

وهذه العقيدة أيضا باطلة مثل الأولى. وعلي رضي الله عنه بريء منها وما هذا إلا افتراء عظيم عليه وحاشاه أن يقول ذلك.

والله يقول جل جلاله:

)) هو الأول والآخر والظاهر والباطن )) (8) .

)) ولله ميراث السماوات والأرض )) (9) .

وفسر الشيعي المشهور مقبول أحمد آية الزمر (( وأشرقت الأرض بنور ربها ) )- فقال: أن جعفر الصادق يقول: أن رب الأرض هو الإمام فحين يخرج الإمام يكفي نوره ولا يفتقر الناس إلى الشمس والقمر (10) .

تفكروا كيف جعلوا الإمام ربا حيث قالوا في معنى (( بنور ربها ) )أن الإمام هو الرب ومالك الأرض.

وكذا قال هذا المفسر الشيعي في تفسير آية الزمر (( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) )بأنه روى عن جعفر الصادق في الكافي: أن معناه: لئن أشركت في ولاية علي أحدا فينتج منه: ليحبطن عملك.

ثم قال في تفسير (( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) )- أي: اعبدوا النبي مع الطاعة واشكروه حيث جعلنا أخالك وابن عمك قوة عضدك (11) .

(1) أصول الكافي ص259-طبعة الهند.

(2) سورة الأعراف.

(3) سورة البقرة.

(4) سورة النجم.

(5) سورة الحديد.

(6) سورة الملك.

(7) رجال الكشي ص 138-طبعة الهند.

(8) سورة الحديد.

(9) سورة الحديد.

(10) ترجمة مقبول أحمد ص339 أصل العبارة في اللغة الأردوية ونقلنا إلى العربية بكل أمانة.

(11) ترجمة مقبول أحمد ص 932.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت