يذكر محمد بن يعقوب الكليني في أصول الكافي (باب أن الأرض كلها للإمام) عن أبي عبدالله عليه السلام قال إن الدنيا والآخرة للإمام-يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء-جائز له من الله (1) .
فماذا يستنبط المسلم المنصف من هذه العبارة، مع أن الله تعالى يقول في محكم آياته (( إن الأرض لله يورثها من يشاء ) ) (2) .
)) لله ملك السماوات والأرض )) (3) .
)) فلله الآخرة والأولى )) (4) .
)) له ملك السماوات والأرض )) (5) .
)) تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير )) (6) .
والشيعة يكتبون (قال علي:أنا الأول وأنا الآخر وأنا الظاهر وأنا الباطن وأنا وارث الأرض) (7) .
وهذه العقيدة أيضا باطلة مثل الأولى. وعلي رضي الله عنه بريء منها وما هذا إلا افتراء عظيم عليه وحاشاه أن يقول ذلك.
والله يقول جل جلاله:
)) هو الأول والآخر والظاهر والباطن )) (8) .
)) ولله ميراث السماوات والأرض )) (9) .
وفسر الشيعي المشهور مقبول أحمد آية الزمر (( وأشرقت الأرض بنور ربها ) )- فقال: أن جعفر الصادق يقول: أن رب الأرض هو الإمام فحين يخرج الإمام يكفي نوره ولا يفتقر الناس إلى الشمس والقمر (10) .
تفكروا كيف جعلوا الإمام ربا حيث قالوا في معنى (( بنور ربها ) )أن الإمام هو الرب ومالك الأرض.
وكذا قال هذا المفسر الشيعي في تفسير آية الزمر (( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) )بأنه روى عن جعفر الصادق في الكافي: أن معناه: لئن أشركت في ولاية علي أحدا فينتج منه: ليحبطن عملك.
ثم قال في تفسير (( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) )- أي: اعبدوا النبي مع الطاعة واشكروه حيث جعلنا أخالك وابن عمك قوة عضدك (11) .
(1) أصول الكافي ص259-طبعة الهند.
(2) سورة الأعراف.
(3) سورة البقرة.
(4) سورة النجم.
(5) سورة الحديد.
(6) سورة الملك.
(7) رجال الكشي ص 138-طبعة الهند.
(8) سورة الحديد.
(9) سورة الحديد.
(10) ترجمة مقبول أحمد ص339 أصل العبارة في اللغة الأردوية ونقلنا إلى العربية بكل أمانة.
(11) ترجمة مقبول أحمد ص 932.