ذكر محمد بن يعقوب الكليني في أصول الكافي (باب طينة المؤمن والكافر) وأتي فيه يروايات نذكر بعضها (عن عبدالله بن كيسان: عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك،أنا مولاك عبدالله بن كيسان، قال: أما النسب فأعرفه وأما أنت فلست أعرفك، قال: قلت له إني ولدت في الجبل ونشأت في أرض فارس وإنني أخالط الناس في التجارات وغير ذلك فلأخالط الرجل فأرى له حسن السمت وحسن الخلق وأمانة ثم أفتشه فأفتشه عن عداوتكم، وأخالط الرجل فأرى منه سوء الخلق وقلة أمانة ودعارة ثم أفتشه فأفتشه عن ولايتكم، فكيف يكون ذلك؟ قال: فقال لي: أما علمت يابن كيسان أن الله جل وعز أخذ طينة من الجنة وطينة من النار فخلطها جميعا ثم نزع هذه من هذه وهذه من هذه فما رأيت من أولئك من الأمانة وحسن الخلق وحسن السمت فمما مسهم من طينة الجنة وهم يعودون إلى ما خلقوا منه، وما رأيت من هؤلاء من قلة الأمانة وسوء الخلق والدعارة فمما مسهم من طينة النار، وهم يعودون إلى ما خلقوا منه) .