فهرس الكتاب
95 -حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَاجِدٍ الْحَنَفِىَّ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِشَارِبٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: تَرْتِرُوهُ أَوْ مَزْمِزُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ قَالَ: فَتُرْتِرَ أَوْ مُزْمِزَ وَاسْتُنْكِهَ فَإِذَا هُوَ سَكْرَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: احْبِسُوهُ . فَحُبِسَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِىءَ بِهِ وَجِئْتُ ، فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بِسَوْطٍ ، فَأُتِىَ بِسَوْطٍ لَهُ ثَمَرَةٌ فَأُمِرَ بِهَا فَقُطِعَتْ ، ثُمَّ دُقَّ طَرَفُهُ حَتَّى آضَتْ لَهُ مِخْفَقَةً - قَالَ - فَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ كَذَا وَقَالَ لِلَّذِى يَضْرِبُ: اضْرِبْ وَأَرْجِعْ يَدَكَ ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ. وَجَلَدَهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ وَإِزَارٌ أَوْ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِى لِوَالِى أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلاَّ أَقَامَهُ ، اللَّهُ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ لاَبْنُ أَخِى وَمَا لِى مِنْ وَلَدٍ ، وَإِنِّى لأَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ مَا أَجِدُ لِوَلَدِى ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ إِذًا وَالِى الْيَتِيمِ أَنْتَ ، مَا أَحْسَنْتَ الأَدَبَ وَلاَ سَتَرْتَ الْخَرْبَةَ . ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنِّى لأَعْلَمُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أُتِىَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ سَرَقَ فَقَطَعَهُ ، فَكَأَنَّمَا أُسِفَّ فِى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الرَّمَادُ . وَأَشَارَ سُفْيَانُ بِكَفِّهِ إِلَى وَجْهِهِ وَقَبَضَهَا شَيْئًا. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كَرِهْتَ. فَقَالَ: « وَمَا يَمْنَعُنِى أَنْ تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ ، إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِى لِوَالِى أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلاَّ أَقَامَهُ ، وَاللَّهُ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ » . ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ قَالَ سُفْيَانُ: أَتَيْتُ يَحْيَى الْجَابِرَ ، فَقَالَ لِى: أَخْرِجْ أَلْوَاحَكَ. فَقُلْتُ: لَيْسَتْ مَعِىَ أَلْوَاحٌ ، فَحَدَّثَنِى بِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَحَادِيثَ مَعَهُ ، فَلَمْ أَحْفَظْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى أَعَادَهُ عَلَىَّ. قَالَ سُفْيَانُ: فَحَفِظْتُهُ فِى مَرَّتَيْنِ.
معانى بعض الكلمات:
آضت: رجعت
ترتر: حركه ليستنكه هل يوجد منه ريح الخمر أم لا
الخربة: العورة يقال ما فيه خربة أى عيب
المخفقة: الدرة
أسف: تغير كأنما ذر عليه شىء غيره
أسف: تغير واكمد كأنما ذر عليه شىء غيره
مزمزوه: أن يحرك تحريكا عنيفا لعله يفيق من سكره ويصحو
استنكهوه: شموا ريح فمه