فهرس الكتاب
924 -حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزَّعْرَاءِ: عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَمِّهِ أَبِى الأَحْوَصِ: عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْجُشَمِىِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَصَعَّدَ فِىَّ الْبَصَرَ وَصَوَّبَهُ ثُمَّ قَالَ: « أَرَبُّ إِبِلٍ أَنْتَ أَوْ رَبُّ غَنَمٍ ؟ » . وَكَانَ يُعْرَفُ رَبُّ الإِبِلِ مِنْ رَبِّ الْغَنَمِ بِهَيْئَتِهِ فَقُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِى اللَّهُ فَأَكْثَرَ وَأَيْطَبَ فَقَالَ: « أَلَسْتَ تَنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيُنُهَا وَآذَانُهَا فَتَجْدَعَ هَذِهِ وَتَقُولَ صَرْمَاءُ ، وَتَهِنُ هَذِهِ فَتَقُولُ بَحِيرَةٌ ، فَسَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ وَمُوسَاهُ أَحَدُّ ، لَوْ شَاءَ أَنْ يَأْتِيَكَ بِهَا صَرْمَاءَ فَعَلَ » . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى مَا تَدْعُو؟ قَالَ: « لاَ شَىْءَ إِلاَّ اللَّهَ وَالرَّحِمَ » . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بُعِثْتَ بِهِ ؟ قَالَ: « أَتَتْنِى رِسَالَةٌ مِنْ رَبِّى فَضِقْتُ بِهَا ذَرْعًا وَخِفْتُ أَنْ يُكَذِّبَنِى قَوْمِى ، فَقِيلَ لِى لَتَفْعَلَنَّ أَوْ لَنَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا » . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَأْتِينِى ابْنُ عَمِّى فَأَحْلِفُ أَنَ لاَ أُعْطِيَهُ وَلاَ أَصِلَهُ. قَالَ: « كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ » . قَالَ ثُمَّ قَالَ: « أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ عَبْدَانِ أَحَدُهُمَا لاَ يَخُونُكَ ، وَلاَ يَكْتُمُكَ حَدِيثًا وَلاَ يَكْذِبُكَ ، وَالآخَرُ يَكْذِبُكَ وَيَكْتُمُكَ وَيَخُونُكَ ، أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ » . قُلْتُ: الَّذِى لاَ يَكْذِبُنِى ، وَلاَ يَخُونُنِى وَلاَ يَكْتُمُنِى. قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ » .
معانى بعض الكلمات:
البحيرة: البحيرة من الإبل التى بحرت أذنها أى شقت طولا
تجدع: تقطع أطرافه
الصرماء: التى قطعت أذنها