فهرس الكتاب
564 -حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ فَلَمَّا كَانَ فِى آخِرِ زَمَانِ سُفْيَانَ أَثْبَتَ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلٌ مُنْصَرَفَهُ مِنْ أُحُدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى رَأَيْتُ ظُلَّةً تَنْطِفُ سَمْنًا وَعَسَلًا ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهُ فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنْهُ وَالْمُسْتَقِلُّ ، وَرَأَيْتُ سَبَبًا وَاصِلًا إِلَى السَّمَاءِ أَخَذْتَ بِهِ فَأَعْلاَكَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَعَلاَ ، ثُمَّ آخَرُ مِنْ بَعْدِهِ فَعَلاَ ، ثُمَّ آخَرُ مِنْ بَعْدِهِ فَقُطِعَ بِهِ ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلاَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِى أَعْبُرْهَا. قَالَ: « اعْبُرْهَا » . قَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَالإِسْلاَمُ ، وَأَمَّا يَنْطِفُ سَمْنًا وَعَسَلًا وَالنَّاسُ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهُ فَهُوَ الْقَرْآنُ حَلاَوَتُهُ وَلِينُهُ ، فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنْهُ وَالْمُسْتَقِلُّ ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ إِلَى السَّمَاءِ فَهُوَ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ أَخَذْتَ بِهِ فَأَعْلاَكَ اللَّهُ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ ثُمَّ آخَرُ مِنْ بَعْدِهِ فَيَعْلُو ، ثُمَّ آخَرُ مِنْ بَعْدِهِ فَيُقْطَعُ بِهِ ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو ، يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْتُ؟ قَالَ: « أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا » . قَالَ: أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: « لاَ تُقْسِمْ يَا أَبَا بَكْرٍ »
معانى بعض الكلمات:
السبب: الحبل
الظلة: السحابة التى لها ظل
يتكفف: يأخذ بكفه
تنطف: تقطر