الصفحة 110 من 559

ابن وكنت به معجبًا وعليه رفيقًا فزوجته كريمة من كرايم قومه، آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة فجاءت بغلام سميته محمدًا، مات أبوه وأمه وكفلته أنا وعمه، بين كتفيه شامة، وفيه كلما ذكرت من علامة، قال له: والبيت ذى الحجب، والعلامات على النصب، انك يا عبد المطلب لجده غير الكذب، وإن الذي قلت، لكما قلت فاحتفظ بابنك واحذر عليه من اليهود فانهم له أعداء ولن يجعل الله تعالى لهم عليه سبيلا، فاطو ما ذكرت لك دون هؤلاء الرهط الذين معك، فاني لست آمن أن تدخلهم النفاسة، من أن تكون لك الرياسة فيبتغون لك الغوايل، وينصبون لك الحبايل، وهم فاعلون أو أبناؤهم ولولا إن الموت مجتاحي قبل مبعثه لسرت بخيلي ورجلي، حتى أصير بيثرب دار مملكته، فاني أجد في الكتاب الناطق، والعلم السابق، أن بيثرب استحكام أمره، وأهل نصره، وموضع قبره، ولولا اني أقيه الآفات، واحذر عليه العاهات، لأوطأت أسنان العرب كعبه، ولأعليت على حداثة سنه ذكره، ولكني صارف ذلك إليك، عن غير تقصير بمن معك، ثم أمر لكل رجل منهم بماية من الابل وعشرة أعبد، وعشر اماء، وعشرة أرطال ذهب، وعشرة أرطال فضة وكرش مملوة عنبرًا، وأمر لعبد المطلب بعشرة أضعاف ذلك ثم قال له: إيتني بخبره، وما يكون من

أمره عند رأس الحول، فمات سيف بن ذى يزن من قبل أن يحول الحول، وكان عبد المطلب يقول: أيها الناس لا يغبطني رجل منكم بجزيل عطاء الملك فإنه إلى نفاد، ولكن ليغبطني بما يبقى لي ولعقبي شرفه وذكره وفخره فإذا قيل له: وما ذاك ? يقول: ستعلمن ولو بعد حين. وفي ذلك يقول أمية بن عبد شمس: مره عند رأس الحول، فمات سيف بن ذى يزن من قبل أن يحول الحول، وكان عبد المطلب يقول: أيها الناس لا يغبطني رجل منكم بجزيل عطاء الملك فإنه إلى نفاد، ولكن ليغبطني بما يبقى لي ولعقبي شرفه وذكره وفخره فإذا قيل له: وما ذاك ? يقول: ستعلمن ولو بعد حين. وفي ذلك يقول أمية بن عبد شمس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت