الصفحة 144 من 559

وهو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر الخزاعي وهو الذي غير دين الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام كان فيهم شريفًا، سيدًا، مطاعًا يطعم الطعام، ويحمل المغرم وكان ما قال لهم فهو دين متبع لا يعصى، وكان ابليس يلقي على لسانه الشيء الذي يغير به الاسلام فيستحسنه فيعمل به فيعمله أهل الجاهلية، وهو الذي جاء بهبل من أرض الجزيرة فجعله في الكعبة وجعل عنده سبعة قداح يستقسمون بها في كل قدح منها كتاب يعملون بما يخرج فيه، فإذا أراد الرجل أمرًا أو سفرًا أخرج منها قدحين في أحدهما مكتوب أمرني ربي، وفي الآخر نهاني ثم يضرب بهما ومعهما قدح غفل فإن خرج الناهي جلس، وإن خرج الآمر مضى، وإن خرج الغفل أعاد الضرب حتى يخرج أما الناهي وأما الآمر والباقي من القداح سبعة مكتوب عليها منها قدح مكتوب عليه العقل، وقدح فيه نعم، وقدح فيه لا، وقدح فيه منكم، وقدح فيه من غيركم وقدح فيه ملصق، وقدح فيه المياه فإذا أرادوا أن يختنوا غلامًا، أو ينكحوا ايما، أو يدفنوا ميتًا ذهبوا إلى هبل بمائة درهم وجزور ثم قالوا لغاضرة بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي، وكانت القداح إليه فقالوا: هذه مائة درهم وجزور لقد أردنا كذا وكذا فاضرب لنا على فلان بن فلان فإن كان كما قال أهله خرج العقل أو نعم أو منكم فما خرج من ذلك انتهوا إليه في أنفسهم، وان خرج لا ضرب على المياه فإن خرج منكم كان منهم وسيطًا، وان خرج من غيركم كان حليفًا، وان خرج ملصق كان دعيًا نفيًا فمكثوا زمانًا وهم يخلطون، وكان عمرو بن لحى غير تلبية إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام بينما هو يسير على راحلته في بعض مواسم الحج وهو يلبي إذ مثل له ابليس في صورة شيخ نجدي على بعير أصهب فسايره ساعة ثم لبى ابليس فقال: لبيك اللهم لبيك، فقال عمرو بن لحى: مثل ذلك، فقال ابليس: لبيك لا شريك لك، فقال عمرو: مثل ذلك فقال ابليس: الا شريك هو لك فقال عمرو: وما هذا ? قال ابليس لعنه الله: ان بعد هذا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت