الصفحة 56 من 559

وقال بعض أهل العلم: أن عمرو بن لحى دعا الناس إلى عبادتهما وقال للناس: إنما نصبا ها هنا أن آباءكم ومن قبلكم كانوا يعبدونهما وإنما ألقاه إبليس عليه وكان عمرو بن لحى فيهم شريفًا سيدًا مطاعًا ما قال لهم فهو دين متبع، قال: ثم حولهما قصي بن كلاب بعد ذلك فوضعهما يذبح عندهما وجاه الكعبة عند موضع زمزم وقد اختلف علينا في نسبهما فقال: قائل اساف ابن بغا ونايلة بنت ذئب فالذي ثبت عندنا من ذلك عمن نثق به منهم عبد الرحمن بن أبي الزناد كان يقول: هو أساف بن سهيل ونايلة بنت عمرو ابن ذيب. وقال بعض أهل العلم: انه لم يفجر بها في البيت وانما قبلها، قالوا: فلم يزالا يعبدان حتى كان يوم الفتح فكسرا، وكانت مكة لا يقر فيها ظالم، ولا باغ، ولا فاجر إلا نفي منها وكان نزلها بعهد العماليق وجرهم جبابرة فكل من أراد البيت بسوء أهلكه الله فكانت تسمى بذلك الباسة. ويروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: سميت بكة لأنها كانت تبك أعناق الجبابرة. وحدثني جدي قال: ويروى عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقول: سمي البيت العتيق لأنه عتق من الجبابرة أن يسطوا عليه. وروي عن عطاء بن يسار ومحمد بن كعب القرظي أنهما كانا يقولان: إنما سمي البيت العتيق لقدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت