الصفحة 61 من 559

قوم إنا قد خرجنا من بلادنا فلم ننزل بلدًا إلا فسح أهلها لنا وتزحزحوا عنا فنقيم معهم حتى نرسل روادنا فيرتادون لنا بلدًا يحملنا فافسحوا لنا في بلادكم حتى نقيم قدر ما نستريح ونرسل روادنا إلى الشام وإلى الشرق فحيث ما بلغنا أنه أمثل لحقنا به وأرجو أن يكون مقامنا معكم يسيرًا؛ فأبت جرهم ذلك إباء شديدًا واستكبروا في أنفسهم وقالوا: لا والله ما نحب أن

تنزلوا معنا فتضيقون علينا مراتعنا ومواردنا فارحلوا عنا حيث أحببتم فلا حاجة لنا بجواركم، فأرسل اليهم ثعلبة أنه لا بد لي من المقام بهذا البلد حولا حتى يرجع إلي رسلي التي أرسلت فإن تركتموني طوعًا نزلت وحمدتكم وواسيتكم في الرعي والماء، وأن أبيتم أقمت على كرهكم ثم لم ترتعوا معي إلا فضلًا ولن تشربوا إلا رنقًا، سئل أبو الوليد عن الرنق فقال الكدر من الماء وانشد لزهير: وا معنا فتضيقون علينا مراتعنا ومواردنا فارحلوا عنا حيث أحببتم فلا حاجة لنا بجواركم، فأرسل اليهم ثعلبة أنه لا بد لي من المقام بهذا البلد حولا حتى يرجع إلي رسلي التي أرسلت فإن تركتموني طوعًا نزلت وحمدتكم وواسيتكم في الرعي والماء، وأن أبيتم أقمت على كرهكم ثم لم ترتعوا معي إلا فضلًا ولن تشربوا إلا رنقًا، سئل أبو الوليد عن الرنق فقال الكدر من الماء وانشد لزهير:

كأن ريقتها بعد الكرى اغتبقت ... من طيب الراح لما بعد أن غبنا

سح السقات على ناجودها شبما ... من ماء لينة لا طلقا ولا رنقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت