لبيبة عن جده وعن ابن مسعود: أن نوحا اغتسل فرأى ابنه ينظر إليه فقال: تنظر إلي وأنا أغتسل: خار الله لونك أسود، فهو أبو السودان. أخرجه الحاكم في المستدرك، وتعقبه الذهبي في مختصره فقال: محمد ضعفوه.
وقال ابن جرير في تاريخه، ثنا ابن حميد، ثنا سلمة عن ابن إسحاق قال: يزعم أهل التوراة أن نوحا نام فانكشف عن عورته فرآها حام فلم يغطها، ورآها سام ويافث فألقيا عليها ثوبا فواريا عورته. فلما هب من نومته علم ما صنع حام وسام ويافث فقال: ملعون كنعان بن حام، عبيدا يكونون لإخوته. وقال: يبارك ربي في سام ويكون حام عبد إخوته. ويقرض الله يافث ويحل في مساكنه سام ويكون كنعان عبدا لهم.
قال ابن جرير: وقال محمد بن إسحاق: إن نوحا دعا لسام بأن يكون الأنبياء والرسل من ولده. ودعا ليافث بأن يكون الملوك من ولده, ودعا على حام بأن يتغير لونه، ويكون ولده عبيدا لولد سام ويافث. قال: وذكر في الكتب أنه رق على حام بعد ذلك فدعا له بأن يرزق الرأفة في إخوته.
وعن عطاء قال: دعا نوح على حام أن لا يعدو شعر ولده آذانهم، وحيث ما لقي ولده ولد سام استعبدوهم.
وقال أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في فتوح مصر: حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابن لهيعة عن عياش بن عباس القتباني عن حنش بن عبد الله الصنعاني، عن عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما قال: كان لنوح عليه السلام أربعة من الولد: سام وحام ويافث ويحطون: وأن نوحا رغب إلى الله وسأله أن يرزقه الإجابة في ولده وذريته حين تكاملوا بالنماء والبركة، فوعده ذلك، فنادى نوح ولده وهم نيام عند السحر، فنادى سام فأجابه يسعى، وصاح سام في ولده فلم يجبه أحد منهم إلا ابنه أرفخشذ، فانطلق به حتى أتياه، فوضع نوح يمينه على سام وشماله على أرفخشذ وسأل الله أن يبارك في سام أفضل البركة وأن يجعل الملوك والنبوة في