الصفحة 101 من 486

في السياسات الشرعية، فألف له رسالته المشهورة. N i NA ، وهو مع ذلك يوليهم على مشارطة مالية، المسماة بالاتفاق كما تقدم يغفل عن مقداره، ومقدار ما يبلغه من أخذ العامل. ولكل عامل شيعة في عمله، وهم المشايخ والهواديل ومن علي شاکلتهم، يجعل لهم طعمة نما ياخذه، سهم الکلب من المائدة، فتجد هؤلاء يمدحونه بما ليس فيه، الا أنه لا يلتفت الى مدحهم، ويقول: و انه رطب لهم السير»، كناية على ما يجعل لهم من الطعمة. وجلوسه انما هو لسماع الشكايات من العمال الذين لا تمتد اليهم يد غيره فيما يتعلق من (1) مباشرة أعمالهم، ونوازل التعدى من الحراية وقطع الطريق والسرقة وما أشبه ذلك. أما نوازل المعاملات بين الناس فلا يسمعها بوجه، لان نظرها للقضاة ان كانت

بين السلمين، وللاحبار ان کانت بين اليهود. ونوازل المتجر نظرها للعشرة الكبار، وهو مجلس التجارة.

ونوازل الفلاحة لامنائها.

والجنايات الخفيفة يباشرها الداى بالحاضرة، وله الرخصة في سجن الجاني بالكراكة (2)

أو ضربه ثلاثمائة فقط، واستمرت هذه العادة. وكاهية دار الباشا يباشر ما خف من الامور بضواحي الحاضرة الى وادى مجردة. ويباشر آغة القصبة الغصب على الحقوق الثابتة بالرسوم، مثل الديون عند مطلها، وكذلك آغة العسكسر المعروف باغة الكرسي، فانه يخلص الدين الثابت بحجة، ولا يسمع من المطلوب بحجة جوابا، لما يأخذ على ذلك من الاجر المسمى بالخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت