الصفحة 104 من 486

المشايخ با خو نهم وأفسدوا رؤوسهم وقالوا لهم: «ان هذا الرجل اتخذكم آجراء لعمل فلاحته، وألبسكم معرة بين العروش)، الى غير ذلك من شر الوسواس الخناس، حتى حنتوا الى ما تخلقوا به، والرجوع الى الاصل بأدنى سبب، فصاحوا بالشكاية منه مع المشايخ، فقال الباي للمشايخ: «لا بد من بيان ذنبه» ، فاجا بوه علي لسان واحد: و لا ذنب له سوى أننا مليلناه وملل منا)، فتقدم التركي وقال للباى: «ان القوم ربحت منهم وربحوا مني، ولا بد من الفراق في الدنيا، وأحسنه ما كان على وجه جميل، ولا أجمل من اعترافهم في هذا الديوان بأن لا ذنب لي، وقد سلمت في ولايتهم). وقبل يدالبايي، و رجع فوقف بصف الوانب. وتول عليهم غيره، فاخذوا القهقري، بعد آن کانت قبيلتهم ترکيب نحو الالفي فارس ومع كل فارس راجل، وجميع سلاحهم محلى بالفضة. وفقدوا الخيل المسومة والانعام والحرث. والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. وسمعت من بعضهم أن والدي قال لبني عمه منکرا عليهم: «بشروا قومنا بالندم والخيبة، ومن کفر النعمة استوجب النقمة). وبهذا ترى أن مشايخ العربان والعرفاء منهم، لا ربح لهم الا مع جور العمال، لاجل تلك الطعمة التي يشغلهم بها العامل عن حراسة اخوتهم. وسمعت من أعيان بعض المشايخ أنهم لا يعيشون الا اذا كان العامل جائرًا. فانظر أسباب الخراب والنقصان في أهل هذه الاقطار من المسلمين. ومن أخباره أنه لا يولي على القبيلة عاملا منها، لانه يؤثر قرابته، وتتقوى بهم شيعته مع الشايخ والهواديل. وقد طلبه سعد الجاهد، وکان سايسا (1) وجيها حظي با عنده،

1?) ايل سمبالسما

سے 85 ص?

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت