فهرس الكتاب
ابو العباس آحمد البارودي، فأمر بجمع المجلس الشرعي في غرة ذى القعدة، وأولى شيخنا العلامة أبا العباس حميدة ابن الخوجة مفتيًا ثانيا، بعد أن كان قاضيا، وشيخنا العلامة أبا عبد الله محمد بن محمد بن محمد بيرم مفتيا ثالثا، وأولى القضاء بالمذهب الحنفي
مصيد 4 9 سمح
للشيخ أبي النخبة مصطفى دنقيزلي، وأولى الفقيه أبا الفضل قاسم ابن الشيخ الفقيه القاضي المختار المنكبي خطة القضاء بباردو، وسلم فيها عد أسبوع، فأولى عوضمه الفقيه النجاة سالم المحجوب. وصار المجلس يجتمع بباردو كل يوم أحد، على العادة السابقة.
وهذه المعارضة من هذا الوزير أبى المحاسن، سهل بها الطريق الى السعاية به من المقربين الباي، الا أنهم لم يقدروا على إزالته، لرسوخ قدمه في الدولة ورجالها، وانما قدر وا علي تبعيده، وتعطيل النفع به، حتي صار ينکر علي رجال الدولة الاتيان الحلبته و يقول لهم: «ان تيان کم ال يضر کم، واني علي يقين بما عند کم» .
ومن عزل ومنع من الدخول الى باردو في هذه الدولة، عبد الوهاب بن يوسف الشارني الاضه باشي، لکان وصلته من الوزير، سافر بين يديه بالحلاتين بوظيفة باش حانبه، وكان حمودة باشا يوئره من بين آقرانه، وقدمه في الحکمة نيابة عن الاج أحمد بن عمار باش حانبه، أيام اشتغاله ببناء القشلة، وغص من ذلك الحاج أحمد بن عمار باش حانبه، ولا خلاله الو و شي به، لامتزاجه بابي عبدالله حسين بايد بن محمود باى، وانه يخشى منه، الى غير ذلك مما يروج عند المغفلين.