الصفحة 118 من 486

الوزير صاحب الطابع، وق! معه في ذلك بأسلوب يقتضي تسليم المتولي، وولاية ابنه من الآن، فأجابهم بأن هذا الامر لا يتم الآن، وقبل الاستدلال على جوابه عاجله سليمان كاهية بقوله: «يتم بالسيف)، فخاشنه الوزير يوسف، وأغلظ له في الرد، وقال له: لا ما كل موضع تستعمل فيه الشجاعة، ومن الامور ما لا يحصل الا بالسياسة، كهذا الامر، ولو استعملنا السيف في كل أمر، قامت الحرب على ساقها واضطرم نارها، وعاقبتها مجهولة، والآذان صاغية، وجواسيس الجزائر بالحاضرة، يترقبون ناعق فتنة، بطلب هذا الملك، فرجعوا أفكار كم، وغاية ما يحصل لنا الآن، أننا خلعنا أميرنا في حال مرضه، ارضاء لابنه وبايعناه، ولسنا على ثقة من حصول المراد، فالواجب آن يقي ما کان علي ما کان، فان بري ء سيدنا قام بخطنه، ويرشح ابله شيئا فشيئا کما فعل آبوه، وان کانت الاخري يرثه ابنه» ، ثم دنا من الريض وقال له: «اترضي أن تخلع نفسك لابتك، ويمكن أن يكون فعلك سببا لفتنة في مملكتك، ويملكة أسلافلك؟) فقال: ومعاذ الله أن أرضى بذلك؟. وانفض الجمع على غير طائل. و خرج الوزير مشفقا علي نفسه، و حکي ذلک لکاتبه وصاحب سره الاج بالضياف والد العبد الحقير، وفاوضه في الهروب لمنجاة نفسه، فثبطه الكاتب بأن و العجلة من الشيطان، وهذا الباي سليم الصدر، غير مقدام علي الظلم، ولا غني للدولة عنلا» ، فأجابه الوزير بما محصله: «انك صاحب أهل وأولاد يتعذر عليك فراقهم، ولا تدرى ما يقع بهم، وأنا توفي أعز ما عندي وهو حمودة باشا، وليس ورائي ما أخاف عليه،، فقال له الكاتب: «أما هذا فلا، فاني والله أول رفيق لك ان صممت على الهروب). ويقال أن الوزيركان يقول بعد ذلك لاصحابه: «هذا هو الذي تعرض لي في الهروب)، و بشير ال الکاتب. و بقي بعد هذا الفکر، يقدم رجلا و يوخار اخري، لسابق قدر محتوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت