الصفحة 125 من 486

وما كل ما تقدم للمحراب، يصلح أن يتقدم السرير الملك. وأما ابناه فًاکبرهما، وهو آبو الفلاح صاط بايي، قد کان شهما مقداما حازما، -حسن الاخلاق والحاضر?، عزيز النفس، تاثقالمراقي الرفعة، جيد الفکر ? سمعنا ذل من الوزير أبي النخبة مصطفى صاحب الطابع، لان الوزير f المحاسن أضافه اليه، فامتزج به في تلك المدة. ولم تكن له ولا لابيه رخصة في الخلطة مع الناس، حتى تكون تراجمهم معلومة، کما هو مقتضي السياسة. وکان عمه حمودة باشا يتوقع منه بادرة، ويتدرع له بحفيده حسين باي بن محمود باي. سمعت ذل منه، رحمه الله، في معرض توثق خاله به، وانه التفت يوما فلم يجده وراءه، فخلا به وعذله على ذلك. واما شقيقه ابوالحسن علي باي فکان حيا، قليل الکلام، اشبه الناس بابيه،

متعففا لم يذکر بقبيح، علي حرارة شبابه. هذا ما يلوح عليهم لمن عرفهم. ودولتهم ثلاثة أشهر وأيام، كانت أيام مطر

وخصب، رحمهم الله.

مسيح? 101 ?

فقال: «لم أره)، ثم قال: لا من ولاك؟) فقال له باش حانبه: «أولاه الله تعالى)، فقال المجذوب: و انا لم نوله)، فلطمه باش حانبه بحضرته، فأنكر عليه ذلك، وقال له بصويت خفي: «الامر بيد الله، وهذا رجل مجذوب اينبغي احترامه» ، بحيث أن كلماته في مدة ولايته كادت أن تكون معدودة.

وعلى ما فيه من حسن الخلال، فهو ضعيف العارضة في السياسة، وفيما يلزم الرئاسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت