فهرس الكتاب
وأنا أتوقف على رأيك؟. وقال لاولاده: لا أنزلوا هذا الرجل منزلة أب، وتوقفوا على مشورته حتي في رکوب کم (I) » ، في کلام هذا محصل معناه. سمعناه من شيوخ الدولة، ومنهم سليمان كاهية، على أنحاء تدور على هذا المعنى، فأخذ الوزير الكلام على ظاهره، ورکض وي ميادين الصلحة طلق العنان. وفي اليوم الثاني من يوم البيعة العامة، جمع الباى أبو الثناء محمود المجلس الشرعي، وعقد لوزير آبي الحاسن يوسف صاحب الطابع علي بنت عمه، ولوزير سليمان کاهية علي بنته، ولابي الحاسن يوسف کاهية علي بنت اسماعيل کاهية، ولخير الدين آغة على أختها، وأمهما بنت الباشا علي باى. وخطيب العقد شيخنا أبو الفداء القاضي اسماعيل التميمي، وکان يوما مشهودا. وبعد أيام عزل الفقيه الامام ابن الامام أبو الثناء محمود بن باكير عن امامة مسجد بيت الباشا، لکان قربه وامتزاجه بعثمان باي، ونقل الو شاه عنه انباء الانکار علي قتله، فرحل الى داره بالحاضرة، وقدم للامامة عوضه الفقيه أبو الحسن علي الدرويش.
وأقبل الوزير أبو المحاسن يوسف على لوازم البناء بزوجته، وصار يأتي كل يوم لتفقد اصلاح دار سکناه، وما يلزم للوليمة من الاوطار، والقدر يقول له: «الدار الآخرة هى الدار).
الخير عن مقتل الوزير آبي المحاسن يوسف صاحب الطابع و اسپاني فلات
لما فوض الباى لهذا الوزير وقربه نجيا، أخذ الامر على ظاهره، من غير تدبر
في عاقبة ملك الاطلاق، وأقبل على مصلحة المملكة من حيث هى مصلحة، غير مبالي بشيء، على عادته مع صاحبه الاول، فقد کاني جاهره بالنصيحة، ويعارضه بما لا يسوغه الا فرط الصفو في المحبة، أو غلبة العقل على الهوى، حتى كان يقول له: «يا يوسف لا تعيش بعدي نصف عام» ، کناية عن شدته، وانه لا ي تحمله سواه، فكانت كالجفر. وملك الايالة مطلق التصرف بلا حدًا، كما تقدم في العقد الاول م
ميم 10 سب