الصفحة 13 من 486

وکان قلم التراسيل مقصورا علي هذا الشيخ، فزوجم فيه بالعلامة شيخ الشيوخ

آبي محمد حسن بن عبد الکبير الشريف، وسلم (1) فيه، فابدل الله درهمه دينارا.

وهذه الحكاية عن هذا الشيخ سمعتها من شيخ شيوخنا،"علامة العصر، أبي"

الفداء اسماعيل التميمي.

وشأن هذا الاتفاق معروف عند شيوخ الدولة، ومرسوم في دفاتر الصرايا، وقد كتب

فيها والدى مدة وزارة أبي الحاسن يوسف صاحب الطابع، و کتب ابنه العبد القير

مدة وزارة أبي محمد شاكير صاحب الطابع، ولم يزل العمل بذلك مستمر الى سنة 1272، اثنتين وسبعين ومائتين وألف (1855 م) ، تاريخ منشور الاعانة.

ولا تمهدت المملكة وانسدل برد العافية، رأى الباى حمودة باشا أن مباشرة السفر بالمحال لا داعي لها، وربما تضيع بسببها مصالح أهم منها في الحاضرة، فجعل السفر بمحلتي الصيف والشتاء للكاهية. وأول من سافر بها سليمان كاهية الاول، خديم أبيه، ولم يفوض له آمر الولاية والعزل الافي الشايخ العربان، اذا اشتکي منهم خون هم فانهم يقدمون من يرتضونه، بتذكرة منه، مضمونها: «اننا وافقنا العرش الفلاني على اختيار فلان للمشيخ (2) حتى يرفع الامر لمن له النظر)، ولا يرجع بالمحلة يطلب لهم من الباي أوامر الولاية ويسترجع تذاكره، وذلك أن المشايخ عرفاء اخوتهم، كالوكلاء عنهم، لا يتولى أحد منهم الا عن رضاهم.

وصار المسافر بالمحال مأمورا كأعيان الوزراء والامراء، وحسبه خلاص (3) الجباية على اختلاف أنواعها، والغصب عليها، وتأمين السبل، وردع أهل الحرابة والفساد، ولذلك رخص له في قتل المحارب بمحل جنايته، ودعا لغيره، واستمر هذا الحال.

(2) اي وظيفه الشيخ 31) حالاص. اسم ثخلاص (عامية تونسية) .

وفي سنة 1204، أربع ومائتين وألف (1789 م) ، وقعت الاسباب المفضية لحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت