الفسنسيان (I) ، وذلک آن تجارا من تونس حملوا سلعهم في مرکبير فينسنيسان، من الاسكندرية الى تونس، فوقع في أهل المركب مرض الوباء، فدخل الرايس بهم الى مالطة، وأنزل السلع بها، فصدر الحكم من نظار الكرنتينة بحرقها، فطلب التجار أموالهم من الرايس لانهم وضعوها في أمان صنجق مركبه، على أن يبلغها لتونس، وطال النزاع، وأفضى الى منابذة وحرب، وخرجت مراكب تونس تأخذ ما تقدر عليه من مراكب الفينيسيان، على العادة في ذلك العصر، فقدم اسطولهم الحربي الى حلق الوادي، ورموه بالمدافع، ثم توجهوا الى سوسة ورمول سورها بالمدافع والبونية، ثم أتوا صفاقس، وهي بعيدة المرمى، لما في بحرها من المد والجزر كل يوم، وآل الامر الى الصلح، وكان في رمضان سنة 1206، ست ومائتين وألف (افريل - ماي 1792 م) .
وفي السادس عشر من جمادى الثانية سنة 1206، ست ومائتين وألف (الجمعة 10