فيفري 1792 م)، رام بعض غلمان من ماليل هذا اليايي الفتلف به، لولا لطف الله. وذلك أنه كان مرهف الحد، شديد البأس في تربيتهم وتأديبهم من غير رأفة، يعاقب على سوء الادب بعقاب الجناية، ويأخذ البريء منهم بالمذنب، وكان لا يبيح لهم التكلم بالعربية، خشية أن تكون اللغة ذريعة للخلطة، ولا يكلمهم الا باللغة التركية خشية أن ينساها، الى غير ذلك مما يجراء الضعيف، ولا اشتد الحال على بعضهم (2) مع حداثة السن وجنون الشباب، تواطأ ثلاثة منهم على قتله، اسم أحدهم دالي باش. و کان ينام بحجرة والي که في البيت خارجها، فلما جن الليل، واستغرق يي النوم، عمد اليه ثلاثتهم، وباشر أحدهم ذبحه، فاستيقظ ولوى عنقه، وضغطه بظهره الى الحائط، فصار يحز في فكه الاسفل، ظانا أنه رقبته، فهجم الآخر، فدافعه بالقبض عل يده، و صاح بوزيره يوسف صاحب الطابع فلباه، و کسان من النائمين في البيت، فأخذ الذي جريحه، وأخرجه و رمي به، ودخل سليمان کاهية الثاني، و يوسف باش مملوك الذى صار كاهية بدار الباشا، فأخرجا البقية، فضربوا يوسف صاحب الطابع بالرصاص، وجرح كتفه، وضربوا يوسف باش مملوك بالرصاص في لحم فخذه، وسجنوا
سيد 21 مصب