الصفحة 134 من 486

ثم اني الوزير يوسف الي باردو بعد الغروب، ودخل الي البايي و حادثه، ثم استأذنه وخرج لمسكنه، ولا إحساس له بشيء مما وقع، فدخل على الباى ابناه وأخوه والمتحدثون معهم في شأن هذا الوزير، ولم يزالوا به حتى أمر باحضاره، وقال لهم: (ستندمون ان قتلتموه) ، فأتاه محمد كحل العيون، رئيس المماليك، وقال له: «ان سيدنا يدعوك)، فقام، ولا وصل باب بيت الباشا، وکزه کحل العيون وشتمه، فالتفت، وکانت بيده موسي دقته بها دي وجهه، والکاتب عبد الله اجلبندوبي کامن له داخل البيت، فضربه بسيف علي عرقوبيه، فخر مناديا: و يا آهل بدر» ، وتشهد، فاعتورته السيوف، وذهب کامس الدابر.

ما 110 مست.

وهكذا تموت الوزراء لملوك الاطلاق في الاسلام.

و جسع اٹر ذلك بيکاتبه الحاج بالضياف، وکان يبيت معه من ليلة وفاة محمودة

باشا، فصدر الامر بقتله.

ولا جرد للسيف، وكان المباشر لتجريده محمد طوشانلى باش حانبة الترك، ساق له الاجل القدار العربي زروق، فصاح بهم آن ارفعوا ايدي کم، ان مات هذا الان ضاعت أموال صاحب الطابع، لانه العالم بزمامه. فأودعوه السجن.

وکان والدي يقول: «آنا صنيعة العربي زروق» .

وكان ذلك ليلة الاثنين الثانى عشر (1) من صفر سنة 1230، ثلاثين ومائين وألف

(29 جانفي 1815 م) .

ومن الغد آصبح شلو صاحب الطابع، بل صاحب الخيرات، طريحا بين جامعه وسبالته. وأتى بعض السفهاء، وكان جرّارا، فقطع عورته. وصلب هذا الفاسق بعد سنين، لکفر صدر منه، وثبت بالجلس الشرعي. واتي آخر فقصش من بلحمه وشواه

? ? ? ?> وأكله. وعاثت أيدى السفلة واليهود في بدنه المكرم، وجروه مثل جيف الدواب الى الکنيسة، خارج باب قرطاجنة، وعبئوا به.

وبلغت تلك الشناعة للباى فأرسل الحوانب من باردو، لاستنقاذ ما بقي من جسده،

وزجر أولئك الاراذل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت