الصفحة 137 من 486

ثم سافر بمحلة الصيف، ثم سافر بمحلة الشتاء يوم الخميس ثالث (2) ربيع الاول سنة احدى وثلاثين 1231 (1 فيفرى 1816 م.) ، على طريق الساحل، في يوم شديد البرد كثير المطر، وأقام بالمحلة في شوشة رادس ثلاثة أيام. وصحبه في أسفاره الوزير سليمان کاهية، وفويض له آبوه، فکان مطلق اليد، نافذ التصرف، جاريا ني ميادين الامرة ملء عنانه.

واحتفل أهل تلك الناحية لتلقيه، وتنافسوا في مهاداته. فمر على بلدان الساحل

وصفاقس، واتي وطن الاعراضي، و عامله أبو العباس حميدة بن عياد، فتفنن في الاحتفال

به بما لم يسمع نظيره، وهاداه وأرضى من معه، حتى خدمة الخيل. وسمعت منه، رحمه الله، جميل الثناء علي هذا القايد، حتي قال ان ابنه بالنسبة اليه لا يظهر.

)1 (هو 3 حسب المعلو بم - 2 (هسو 2 - حسب السقويم

ومن الاعراض آني الجريد، ثم آب محمود السيرة، مملوء الحقائب والاحمال. وكانت المملكة يومئذ على غاية الثروة والعمران بحسب حالها. ووصل باردو في موكسب

مشهود.

وي ربيع الثاني من سنة 1230، ثلاثين ومائتين وألف (مارس - افريل 1815 م.) ، قدم الباى لخطة القضاء بالحاضرة شيخ الشيوخ العالم أبا العباس أحمد بوخريص، وقدم للفتوى العلامة أبا الفداء اسماعيل التميمي، ثم رجعه لخطة القضاء لانعكاس نور بصر القاضي الى بصيرته بعد أشهر.

وقي ذي الحجة من السنة 1230 (نوفمبر 1815 م.) توفي الحاج حسن كاهية دار

الباشا،. وتولى الخطة عوضه أبو المحاسن يوسف آغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت