فهرس الكتاب
واختار الجند الشيخ أبا عبد الله محمد ابن الشيخ الامام عبد الكبير الشريف، و کان شاهد الديوان، فبعثوه بالکتوب الي باردو ليراه اسماعيل باي وابن اخيه، بعد آن قال له دالي باش: «دارك - وأولادك معنا بالمدينة، فأسرع بالرجوع،، فتوجه بالمكتوب الى باردو، وقرأه على الباي وأخيه وابنيه، وكشف لهم ما علمه من حال القوم، من أن"مراد هم ايقاد نار الفتنة في البيت، فقال له اسماعيل بايي: «أنا آموت بين يدي اخي، وأولاده آولادي، ولا أقبل هذا الاختيار» . وقال مصطفي باي: لا الموت أهون علي من عقوق أبي وأخي) ونهض بأمر أخيه الى أبراج الجبل الاخضر وأبراج البلاد، وتکلم مع زواوة و بين لهم مکيدة القوم."
ورجع الشريف للترك بما آسفهم وقطع آمالهم، بعد آن قال لبايي: د يقى هذا الکتوب عند سيادت کم، خشية الاحتجاج به»، فتخوفوا علي الشيخ من سطوتهم، وقالوا له: «يمکن لهم، والالة هذه، کتب غيره، ولا نامن عليل الضرر منهم» .
ولما بلغهم خروج مصطفى باى للأبراج وكثرة من معه، سقط في أيديهم، ورأوا
أنهم قد ضلوا.