الصفحة 145 من 486

ثم نهض دالي باش من سوق الترك بجميع من معه من أهل المجلسي والاعيان الي ديوان المدافعية، وكان أمام باب القصبة، ولم يسرح أحدا منهم، والشوبان بين يديه مؤ از را له. فبعثه ال الداي وقال له: و انت شيخ کبير ولا نتعبلک لحضور معنا، فكن بمحلك آمنا، الا اذا ظهر لنا خلاف منك، فان رأسلك يكون على السبالة مع رأس طوشانلي). ثم أمر أبا محمد حمودة الأصرم، خوجة زواوة، أن يأتي الابراج، و يخبر من بها من زواوة «بان کم عسکر مثلنا، ولا يسعکم الخروج عن عهدة اخوان کم، فافتحوا لنا الابراج ليعمرها من الترك مثل عدد كم)، وبعث معه طائفة من الجند، ف کلمهم فابوا. ويقال انه قال لهم برطانتهم، و کان يعلم شيئا منها: «اثبتوا في محل کم ولا تفت حوا ابواب کم، فأنتم خارج المدينة، ومدد كم من باردو ومن الربض). وقالوا له: لا تفتح لك من الباب ما يدخلك الى البرج وحدك، لتفهمنا المقصود)، فمنعته الطائفة المعينة معه، وتخوف هو على داره وأولاده بالمدينة. ولا رجع الى دالي باش، اتهمه واغتاظ عليه وأمر بقتله، فقال له الفقهاء والاعيان: «لا وجه لقتله، وقد أعطيتم الامان لسائر الناس عموما وخصوصا، الا من خالفكم، وهذا لم يخالفكم، وللأمان

? 119 سـ

في الدنيا اعتبار حتي عند الخوارج والثوار»، فرفع عنه السيف وسجنه بحبس القصبة حتي

يستثبيت حساله.

و وقت الظهر امر بأهل الجلس الشرعي آن يتوجهوا ال الداي، ويکونوامعه في علو داره، اجلالا لهم. ولا قاموا قام معهم الشيخ محمد الاصرم باش كاتب، فأمر برده وقال له: لا أنت من المخازنية لا من أهل المجلس الشرعي)، ثم وجهه مع سائر المخازنية الى معتقل القصبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت