فهرس الكتاب
وفي الصباح بعث الباى الحوانب الى دالي باش ومصطفى قاره قلقجي، وأوقفهما
بين يديه، بمحضر آخيه وابنيه، وسألهما عن سبب قيامهم، واستدعي بحالة الاطناب
في الجواب، ليعلم ما دار في رؤوس القوم من جهات الان کار، وتجلد لسوع الادب باشارهئ نصيحاثه.
فتکلم دالي باش بما دل علي ثبات لبأ وحضور قلب، وعدد للباي ما نقمه الجند من الاستكفاء بغير أهل النجدة والكفاية، وصرف أموال المملكة فيما لا يعني ولا يعود بنفع، واحتقار الند حتي آن الاساري الذين تحصلوا بدمائهم تسرحوا، ولم يکن لاحد من کبرائهم شعور، وقدح في وزراء الباي وبطانته بما عدده عليهم من المساواء بمحضرهم، وأفحش في المقال المقذع، وقال لسليمان كاهية: (يا دامز(اي خنزير) ، آنت السبب في منجاة حسين باي من الرناقية، وسيکون جزاؤلد القتل، والجر الى الكنيسة مثل صاحبك). ولم يتلعثم في مقاله، وأنياب المنية كاشرة في وجهه. ? قال: (أين تريدون أن أذهب الى الخنق؟) ودار وحده. فأمر الباي بخنقه، و خنق صاحبه قاره قلقجي، في بيت حوانب الترك. وسجن العدل علالة بن الحوجة ثم نفاه الى باجسسة.
سمعت ذللي من الوزير سليمان کاهية وغيره ممن حضر الوطن، وسمعته آيضا من شيخنا آبي الفداء اسماعيل التميمي، وقد شهد الوطن من حين استدعائه الي آن آتي مع الجماعة علو الداى. وأولى الباى في اليوم احمد آغسة باش حانبه، عوض طوشانلي، واستخلصه وأدنى منزلته وحفظ مزيته، وبعثه في اليوم الى قشلات العسكر، جبرا لقلوبهم وتأنيسا لوحشتهم. وبلغ لهم عنه ما اطمأنتوا به، واستعمل الصفح الجميل على من ثار أو دبر أو أعمان أو استحسن، كأن لم يبلغه شيء. وطوى بساط النازلة بما فيه، سياسة
سے سم سے سمتيے؟
نفعته، والى القلوب حبيبته.
س- 231 il س
و في اليوم اول الشريف علي باش حانبه بدريبة الداي، لکفايته و حزمه والوثوق به
في سحراسة البلاد.