فهرس الكتاب
و حقق الله رجاءه، فکان عنده طيلسان ابيض من اعز الکشمير، وهو من صلات الوزير، غطي به جسده على نعشه الى قبره لما توفي في رمضان من سنة 1274، أربع وسبعين ومائتين وألف (افريل - ماى 1858 م) . وقال له شيخنا أبو اسحاق ابراهيم الرياحي: «آنا رجل مکشت بهذه الحاضرة عشرين سنة حتي عزمت علي الخروج منها لابتغاء رزقي، فقيدني بدار وأهل وأولاد، ولم أزل أنقلب في نعمته، ولولاه ما عرف الباي اسمي، واني شيخ مدرسة الامع وداري قربه، وأي فائلة شرعية في هذا النقل، والعلم يؤتى اليه ولا يأتي، مع الاجر لطالبه على قدر خطاه، وان أردتم إطفاء ذكر هذا الرجل فلك ذللك بمقتضى المنافسة في الرئاسة، لكن لا يكون ذلك الا بخراب أكثر المباني في هذه الحاضرة، والأولى أن المنافسة تنتهي بالموت، هذا ما يليق بشرفلك، وعلي آقريء درسا بالجامع الاعظم، بقاء دروسي في محلها، أخذت عليها المرتب أو لم آخذ)، فقال لهم الشيخ الامام الشريف: وجزاكم الله عن الوفاء
خيرا، وهو الظنون بکم». وقال لوزير: «حصل مراد سيدنا، حيث التز موا بالتدريس في الامع الاعظم» . وکان شيخنا رحمه الله يذکر هذه الحکاية، وسمعتها منه.
و في العشرين من ربيع الثاني 1232 (الاحد 9 مارس 1817 م.) تأخر الفقيهئ آبو النخبة مصطفى دنقزلي عن خطة القضاء بالمذهب الحنفي، لعجزه عن القيام بأعبائها، و بقي ماما بجامع يوسف دايي، وتولى القضاء عوضه الشيخ الفقيه أبو الحسن علي الدرويش، ونولي عوضه امامة مسجد بيت الباشا الشيخ أبو العباس احمد ابن الشيخ الامام الفتي محمد ابن الشيخ الامام الفتي الحاج حسين البارودي.
وفي ذي القعدة من السنة 1232 (سبتمبر 1817 م.) توفي الشيخ العالم الفاضل أبو
العباس أحمد سويسى المفتى، وله من العمر ما يقرب من مائة سنة، وشهد أبو عبد الله