فهرس الكتاب
حسين باي جنازته في موكب مشهود. وقام مقامه في خطة الفتوى الشيخ الامام العلامة أبو محمد حسن الشريف.
وفي هذه السنة وفد على الحاضرة النحرير الفهامة أبو العباس أحمد السنارى،
مهاجرا لطلب العلم. وهو ابن أخي أمير سنار، من أرض الحبشة.
حكى أنه كان والعا بالقنص والخيل والرماية، مستغرق الاوقات في ذلك، فقال
له عمه يوما: و اذا افتخر الناس بما حصلوا في الدنيا من المزايا، تفتخر أنت بعدد ما اقتنصته من الصيد، وأخلاق ما ركبته من الخيل، واصابتلك الهدف في الرماية، أين أنت عن العلم الذى هو الفخر؟)، فصادف ذلك سويداء قلبه، ورفض ما كان فيه، ورحل لطلب العلم، وأعانه على ذلك اليسار، ونعم العون على المروءة الجدة. وأتى مصر وأخذ عن مشيختها وفضلائها، وتاقت نفسه الى كيفية التدريس بتونس، وملأسمعه خبر شيخنا العلامة أبي اسحاق ابراهيم الرياحي، فأتاه من مصر ومعه حرمه، وقال له: لا ما قادنى لهذه الحاضرة الا اسمك، فاختر لي من طلبتلك من يؤنس غربتى بالمذاكرة معه،، فاختار له تلميذه شيخنا أبا عبد الله محمد البحرى بن عبد الستار، فاکتري له دارا قرب داره، ولازمه ورافقه في دروسه، وانتفع كل منهما بصاحبه، ونبهة الشيخ ابراهيم الى مشائخه، فأخذ عن الشيخ الامام أبي محمد حسن الشريف مقدارا صالحا من صحيح مسلم ہشرح الابي، وعن الشيخ اسماعيل التميميي مقدارا وافرامن شرح
سب 125 مي?
المحلي لجمع الجوامع، وأخذ عن الشيخ الطاهر بن مسعود شرح القطب على الشمسية، وأخذ عن الشيخ الذى قصده شرح السعد عليها. وله يد طولى في علم الكلام. وخالط علماء تونس وامتزج بهم، شأن الاذكياء، وأعجب بتونس وبأخلاق أهلها مع الواردين