فهرس الكتاب
نصرة دعوة الاسلام آماله، بعد أن تحقق أمرها، وعرف عجرها وبجرها، أن الخرق اتسع، وأن السكوت عن ذلك لا يسع، اذ قد انقسمتم طائفتين، وتفرقت عدوكسم شعباتين، وجاوز الزام الطبيين، وصارت الخطتان في العني شاغرقين، وتعسکر تمييز الحق من ضده. فاتبع الطريق الاقوم، وحاد عما يفضي الى التحكم. وتوجهت همبسته الزکية، وفکرته القدسية، الي حسم هذه القضية، باقامة غيرکم للاحکام الشرعية، أداء لما يجب عليه لاقامة المراسم الدينية، قائلا ان من لا ينقاد اليها، كيف يؤمن عليها، أم كيف يتيسر له اجراؤها في مجاريها. ودبر أيده الله في ذلك فأصاب، لولا أن الله تدارككم بمفاوضة مع جماعتنا وقعت، وشفاعات منهم بعد التي والتيا قبلت. فانثني عما هم به عزمه، وغلبه وال مد لله حلمه. فاختار ايسر الطريقين، لعل الله يصلح بين الفريقين. وتقدم لكم بالانذار، مبالغة في الاعذار. فأمركم على لساننا أوامر يساعدها الشرع، ويوافقها الطبع، منها أن تلزموا أن لا تعودوا الى ما نهيتم عنه، وأن يقوم كل بخطته ويعرف ما ولي عليه، فلا يتجاوز ذلك ولا ينتزي أحدكم على ما في ولاية الآخر. وأن تجتنبوا الخلاف المذموم الذى لا سبب له الا اتباع الهوى، فاذا 6 29.1 في شيء فردوه الى الله ورسوله عليه الصلاة والسلام بمراجعة مواد الاحکام فان اهتديتسم في ذلك والا فاعرضوه علينا، عساكم أن تجدوا جوابه بنعمة الله لدينا. وأن تلتزموا حضور مجلس يوم الخميس على الوجه القديم، ولتعطوا المجلس ما يستحقه من التعظيم، فلا يباشر أحدكم صاحبه، الا"بما يقتضيه مقامه ويلائم منصبه. وأن تصرفوا الوشاة عن ابواب کم، وتحرسوا من عقارب السعايات حوزة آعتاب کم، الي غير ذلث من الصفات المناسبة لمقامكم. الله الله في أنفسكم بادروا علاجها، وأصلحوا مزاجها. فاتقوا الله وأصلحوا ذات البين، وقابلوا تلك الاوامر المطاعة، بالسمع والطاعة."