الصفحة 158 من 486

بالعمل السمي بالکبرنتينة، ور بما ساعدته بعضي ظواهر من الشرع، کقوله صلي الله عليه وسلم: «لا عدوى ولا طيرة) و (فير من المجذوم فرارك من الاسد) ، أي لا عد وي مؤثرة، نفي تأثيرها فبقي أصلها، مع دليل التجربة، فان غالب من تحفظ حفظه الله. مع اعتقاد أن المؤثر هو الفاعل المختار الذى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد سبحانه. وكأن هذا ينظر الى رأي عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وعلى هذا جماعة کشيخنا آبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد بيرم. وقسم لا يري هذا الاحتفاظ ويري التسليم ال مجاري القدر، ومن القدور لا يغني الحذر، کشيخنا الکاتب العالم آبي

من 129 سد

عبد الله محمد بن سليمان المناعي. وهذا رأى أبي عبيدة عامر بن الجراح، عارض به رأي علمسر رضسي الله عنهما. وألف كل منهما رسالة حافلة في الاستدلال على رأيه بالنصوص الفقهية. ومن القسم الثاني أبو عبد الله حسين باى، فقد كان يسخر بأصحاب الكرنتينة ويقول لهم: لا لا مفر من القدر)، ويدور أزقة الحاضرة وحارة اليهود، لكثرة المرض بها. وقوى بذلك قلوب سكان البلاد. ومن أصيب بهذا الوباء العلامة الصالح الامام الشيخ الطاهر بن مسعود، أصيب في صلاة الصباح وهو بالمحراب وبقي ثلاثة أيام، وتوفي في السادس والعشرين من صفر سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف (يوم الجمعة 25 ديسمبر 1818 م.) ، وصار لجنازته موكب حافل بعد العهد بمثله، بحيث لم يتخلف عن الجنازة من المسلمين الا من أقعده عذر البدن. وتقدم الشيخ الفقيه الشريف أبو الثناء محمود ابن الامام سيدى علي محسن اماما بالجامع الاعظم بعد وفاته. وهذا الطاعون هو أول التراجع الذى وقع في هذه الايالة بعد وفاة المرحوم أبي محمد حمودة باشا، لانه نقص به من الايالة قدر النصف، وبقيت غالب المزارع معطلسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت