الصفحة 159 من 486

و في ربيع الثاني من السنة 1234 (جانفي - فيفري 1819 م.) ، قدام البايي للحسبة أبا الربيع سليمان ملتمكي، وهي من الخطط الاسلامية التي زال مسماها وبقى اسمها. ودار مساجد الحاضرة، ومعه مشايخها الثلاثة، وعدول وأمناء، ووقفوا على سائر عقار الاحباس العامة بالحاضرة، وميزوا مستقيمها ومهملها، وأحصوا ما على المساجد وأمثالها من الاحباس ربعا وعقارا. ودفعوا دفتر ذلك الى الباى، فأمر الوكلاء باقامة غير المستقيم، وأمر القاضي بحساب الجميع على يد المحتسب. و في شعبان من السنة 1234 (ماي - جوان 1819 م.) تم انشاء الکروبيطة التي ابتدأ عملها أبو محمد حمودة باشا في أواخر أمره، وحضر أبو عبد الله حسين باى يوم جذبها لبحر في آبهة (1) ملکية. وکان يوما مشهودا وموک با معدودا، وسماها الحفوظة.

(1) كسيدا في خ، وفي مع وقا: أهية.

مس 130 ـــــــــــ

وفي ليلة السبت الثامن والعشرين من ذى القعدة من السنة 1234 (18 سبتمبر 1819 م.) توفي عالم العصر وشيخ الشيوخ، الجامع بين شرفي النسب والاكتساب، أبو محمد حسن ابن الشيخ الامام عبد الکبير الشريشن، امام الحامع الاعظم، ہمرض الوہاء ? وحزن المصر لفقده، وحضر جنازته أبو عبد الله حسين باى وأبناؤه ورجال دولته وسائر أهل الحاضرة. وتزاحمت الاكابر على حمل نعشه بالتناوب، وأكثرهم حملا حسين باى، ونزل الى قبره بنفسه، وحمل جسمه الشريف عند مواراته. وتولى عوضه اماما أولا بجامع الزيتونة أخوه الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد الشريف. وقام مقامه في خطة الفتوى عالم المالكية أبو الفداء اسماعيل التميمي، وقام مقامه في خطة القضاء الشيخ أبو التجاة سالم المحجوب، وذلك يوم عيد الاضحى. وقام بخطة القضاء بباردو الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد السنوسي الكافي، وكان قاضيا ببنزرت فأتي به، وتولى عوضه فيها الفقيه عبد القادر التميمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت