الصفحة 168 من 486

ورد علينا من حضرة مولانا شيخ الاسلام، وامام العلمساء الاعلام، ومرجع الحكام في الاحکام، لا زالت أقلامه في بحار العلم سابحة، ومواعظه للقلوب جارحة، وتجاراته عند الله را بحة، کتاب کريم، هادي باوامره ونواهيه الي الصراط الستقيم، لايقابله کل مؤمن الا با لقبول والتسليم، وکيف لا؟ وقد جاء بالذکري التي تنفع المؤمنين، الامور بها في الکتاب البين، محاثا علي الهاد، والتشمير عن ساق الاجتهاد، بتعاطي آسبابه، وطرح الامور الصارفة عن بابه. فاجتمع لقراءته أعيان بلدنا من العلماء وغيرهم بمحضر الامير جمعا، وفتحوا له قلبا وسمعا، وتلقوه بالقبول، والمبادرة الى امتثال وعظه بالفعل والقول. والله تعالى يؤيد مولانا السلطان بمدد نصره، ويجعل أعداء الدين تحت قهره، ويعلي رايته الشامخة في البر والبحر، ويكتب على صفحاتها سورة الفتح والنصر. والسلام اللائق بجلال کم من العبد الفقير محمد بيرم). نقلتها من خطه رحمه الله. ثم ان الشيخ أمر خوجات الجوامع الحنفية بالدعاء جهرا عقب كل صلاة بما نصه: «اللهم ايد سلطاننا بالنصر والفتح اللبين، وانصر عساکر الاسلام الوحدين، على أعدائنا القوم الكافرين، بحرمة سيد الاولين، صل اللهم وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين)، ثم يؤمن على الدعاء. واستمرت هذه العادة من يومئذ الى يومنا هذا. وأيمة المالكية يدعون سرا بالمحاريب اذ لا خوجات بها.

وأقول ان جواب الشيخ هو ما يقتضيه حال الوقت. وانظر قوله في شأن الاقتداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت