فهرس الكتاب
هذا في ذلك الزمان، أما هذا الزمن الذى أشرق والحمد لله بالتنظيمات الخيرية، والتسوية التي هي بجلب المصالح ودرء المفاسد حرية، والتكاليف مشروطة بالامكان، ولايکلف الله نفسا الا وسعها، وفي غزوة الحديبية ما يونايع الضيق، ويهدي ال الطريق، فالخروج - والحالة هذه - غير متعين، بل هو ظلم بين، لا ينشأ عنه من إتلاف النفوس وضياع الاموال وتعطيل مواد الاعمال بين الفريقين، والله لا
وفي الرابع من محرم سنة 1237، سبع وثلاثين ومائتين وألف (الاحد 1 أكتوبر 1821 م) ، عجز الداى أبو العباس أحمد الباونسدى عن القيام بالخطة لعجز الكبر، ولز متأخره. وقدام الباي للخطة الداي فيضي، وکان خيرا عفيفا حازما، لين العريکة، ممتزجا بأهل البلاد، عارفا بمنازل الناس ومقامات أعيانهم، محببا فيهم، محمود السيرة الدالة على حسن السريرة. تنقل في الخطط، وتقدم عوضه في بيت المال الحاج مصطفى الترکي. وتوفي أحمد الباوندى بعد تأخره بخمسة أيام. وفي ربيع الاول من هذه السنة 1237 (نوفمبر - ديسمبر 1821 م) ، كانت ولائم أعراس أبي الفداء اسماعيل كاهية، وكان يومئذ آغة، على حفيدة الباي بنت ابنه آبي عبد الله حسين باي، وأبي الحسن علالة قايجي ربيب الباي حسين، علي أختها، والعقد على أختها لابي عبد الله حسين خوجة. وفي غرة محرم من سنة 1238، ثمان وثلاثين (18 سبتمبر 1822 م.) ، وجه الباى هدية من خيل البلاد وفاره بغالها وجيد نسجها ووحوش فلاتها، الى عزيز مصر ابي
عبد الله محمد علي باشا، مع الکانب باللغة التركية أبي العباس أحمد حافظ خوجة، فقابلهم العزيز باكرام واحتفال وإقبال.
اقبس بسر شان مقتل الوزير آبي عبدالله محمد العربي زروق خزندار