فهرس الكتاب
السبب في نكبة هذا الوزير أنه كان مدلأ على الباى باعانته على الفتك بابن عمته عثمان بايي، کما تقدم، حتي امتطي صهوة الولاية. ويشتالاولاد اليايي بخؤولة الرضاع. وكانت له نفس أبية، ورام السير على قدم من تقدمه حذو التعل بالنعل. و حجب القدر بصيرته عن سبب نکبة السابق، واتي ما کان ينقيمه علي غيره، فتوجهت الآمال الى بابه، معرضة عن غيره، والفرد بأمر المملكة، وكبح عنها من سواه. وازدرى بأولاد الباي، لما يمت به اليهم، مع أن أكبرهما هو الباي حقيقة، ونسبة الامور الى والده نسبة مجازية. ونقل ذلك عليهما وأسفهما، كما أسفهما حال يوسف صاحب الطبع، فاجتبي ابو عبد الله حسين باي صهره وقته القرب حسين خوجه باش مملوله، احد مماليله الوزير يوسف صاحب الطابع واين تربيته، وأرخي له عنان التصرف في مشارطة العمال والمداخيل التي كانت تقيد بزمام الصرايا، وأعان شيراعه بنواسم عنايته، فسار اجبارنامة، وزاحم الوزير الشريف حتي غصبش به، وصارت تصدر منه فلتات تدل على تنغسصه، الى غير ذلك نمسا تنتجه قضايا الغيرة والمنافسة بين التعارضين من الاکفتاء. وظهر العيان ميل حسين باي ال حسين خواجة. ومعهذا فلم يزل الوزير العربي زروق يدعو حسين خوجة باسمه مثل ما يدعو ابنه، غيبة و حضورا، علي ما اعتاده حال صغره، وهو بين يدي سيده صاحب الطابع، و باش مملوك يتنفس الصعداء من ذلك ويراه تنقصا وازدراء. وبذلك وجد حساد الوزير العربي زروق السبيل الى الوشاية به، والتزلف الضده بما يذكرونه من مساوئيه، لما يجدون من الاذن الواعية. ووجد حسين خوجة الفرصة لطلب ثأر سيده والانفراد بالرئاسة، فأعمل الفكر في نكبته، وأسر الى سيده أبي عبد الله حسين باي، ما يسمعه من الوشايات التي منها أن الوزير بالغ في استمالة جند الترك على يد صهره الحاج مصطفى، وكان من أعيان