فهرس الكتاب
وفي منتصف شعبان السنة 1238 (الاحد 27 افريل 1823 م) ، توفي الداي فيضبسي، ودفن بتربة ابراهيم دايي، قرب سيديا علي بن زياد رضي الله عنه، لانه خدم معه باش حانبة، وساء اهل البلاد مونيه. وولي عوضه عمر دايي، وکان آغة القصبة، وتول كاهية عوضه، وتولى حسن كاهية له. وفي الثاني عشر من شوال السنة 1238 (الاحد 22 جوان 1823 م) ، منع أبو عبد الله حسين باى أولاد عثمان باى من الخروج، وحبسهم مع أمهم بالمحل المعد لاعتقالهم بالدار الكبيرة، وذلك لما توجه والده للنزهة بالعبدلية، وقد كانوا عنده بمنزلة الابناء. وفي هذه السنة 1238 (1822/ 23 م) ، سقط جدار متداعى علي امرانين بالطريق فماتتا، وتداعى أولياؤهما مع رب الجدار الى الحكم الشرعي، فادعى صحة الجدار وأنه لم يا تقدم له بانذار في شأن تداعيه، فأمر الباى أمناء البناء بالحاضرة بالدوران فيها مع
-143 سست
المشايخ وعدلين، فاذا وجدوا حائط يخشى سقوطه، وضعوا عليه علامة بطين المغرة، وأمروه بازالة الضرر. وتلك العلامة هي التقدم بالانذار، بحيث تلزمه دية من يموت بسببه. واستمر هذا العمل من يومئذ الى يومنا هذا.
وفي الثاني عشر من ذى الحجة 1238 (الاربعاء 20 أوت 1823 م) ، ظهرت مراكب من القريق في سواحل ثغور تونس، تقطع الطريق على مراكتسب المتجر، وهي المسماة بالزبنطوط (1) ، أى عارية عن النسبة. واشتدت وطأتهم بأخذ الاموال، والتمثيل بقتل أصحاب المراكب وتغريقها، وتعطلت التجارة بسبب ذلك، فجهز الباى ثلاثة مراكب حربية، أمر عليها حسونة المورالي، فشردهم من بحار المملكة. وقطع الله عموم ضررهم بسطوة الدول العظام.