الصفحة 188 من 486

1 وكانا يعارضانه بابداء رأيهما L (1) ، وأبي عبد الله محمد خوجة أمين (2) الترسخانة، وعبد الوهاب باش حانبة وغيرهم. ثم أردفه بالوزير شاکير صاحب الطابع. وفي الخامس والعشرين من صفر سنة أربعين ومائتين وألف 1240 (الثلاثاء 19 اکتوبر 1824:(" توفي آخر ذرية علي باشا بمحبسه، واسمه يوسف، ودفن بتر بة جد ه الباشية قرب مدرسته. وقد زاره هذا الباي في محبسه ولاطفه و انسه، واهدي له أنواعا من التحف والطيب، وقال له: «المنافسة زالت بزوال أجدادنا، ومهما أردت لقائى فلك ذلك) ، فقال له وكان شيخا مسنا: «قد ألفت هذا المحل 1 وتأنست فيه بالعزلة] (3) مع ما تري من ضعف البدن» . وکان يقضي حوائجه ويجيب مطالبه، 1 ويهاديه بأنواع المطاعم في رمضان والمواسم، قبل وفاة أبيه وبعدها E (4) .

وفي آخر ربيع الثاني من السنة 1240 (الثلاثاء 21 ديسمبر 1824 م.) ، فر الى جبل باجة رجل من حوانب الترل اسمه علي بن مصطفي، معروف بتونس، وادعي انه من ذرية الباشا علي بن محمد، فالتفت عليه أوغاد الجبل، وانضم اليهم من يطلب الرزق بالفتنة، وشنوا الغارات، واستاقوا الانعام من مراتعها، وقتلوا من دافع عن ماله. فجهز الباي محلة بالعسکر والخازنية، و محلة بعسکر زواوة، لنظر اخيه آبي النخبة مصطفي بايي، وكاتب سائر المزارقية بالعروش ان يلتفوا على المحلة. وكانت المملكة يومئذ على قوتها وثروتها بما يقتضيه حالها.

وخرجت المحلة يوم الخميس الثامن (5) والعشرين من ذى القعدة (14 جويلية 1825 م) . وسار مصطفي باي بجنوده، والتف عليه المزارقية، وقصد الهة التي بها علي ابن مصطفي من الجبل، وأنكى في القائمين بدعوته، ودوخ الشيحية وماكنة وعمدون وغيرهم، حتي شرده ومات با زائر طريدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت