فهرس الكتاب
و في رجب من سنة 1240 (فيفري - مارس 1825 م.) ، اقتضي حال الملکة وقتتل تبديل السکة بتنقيصه من فضتها، لان التجار اذا لم يساعدهم شراء نتائج المملكة،
لا يعتبرون في تجارتهم الا الريال الدور و (4) الخالص. فجمع الباي ما امکانه من ريالات المملكة، وأعاد ضربها على هذا الوزن الموجود الآن، وهو تنقيص، ثمن أوقية من فضة الريال وإبداله بالنحاس.
وكانت زنة الريال خمسة أثمان الاوقية، منها ثلاثة من خالص الفضة واثنان من النحاس، فصار ثلاثة أثمان من النحاس وثمنين من الفضة. وضرب الريال الذى صرفه
(3) کذ? وي خم، وقف غ و في. رفعمت. (4) مي الاس بسپانية IDuTO ، و مانه D 011 TO الفسر سه به
-156 - ست
ريالان، ولا زال يتبع السكة السابقة، وحجر على أهل المملكة بيعها للتجار، ولا زال محجرا في دولته، حتى إن محمد بن أحمد بن يوسف الوسلاتي، أحد التجار من أعيان الوسالتية بتونس، بساع ريالات كانت عنده لغير الدولة، ووقعت السعاية به أيام
تصرف الوزير شاکسير صاحب الطابع، فعوقب بالضرب المبرح.
وهذا التبديل في السکة لم يحصل به الباي من ظاهر الرباح العاجل الانز را يسي را
لا عبرة له، وغايته أنه أدخل ضررا عظيما على المملكة بضياع مقدار وافر من رؤوس
أموالهم، ذهب من حيث لا يشعرون. وصار بعض التجار من الافرنج يضربونها خارج المملكة ويأتون بها، لارتفاع حرمة السكة عنها وصيرورتها بضاعة متجر.